متابعة : محمد بنعبد الله

صوت العدالة

توصل فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بلائحة تضم توقيعات 14 أم وأب لأطفال يعانون من أمراض القلب والشرايين، يتابعون علاجهم بمستشفى الرازي التابع للمركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش ،وتتراوح أعمارهن ما بين 13 شهرا و 08 سنوات ،وينحدرون من عدة مدن (طانطان، زاكورة، ورزازات ،اسفي، وشيشاوة و غيرها من المناطق)
كما إلتقى أعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأمهات وأباء بعض الأطفال يوم الجمعة 11 أكتوبر، وإستمعوا لإيفاداتهم وحجم معاناتهم والمدد الطويلة التي قضاها أبنائهم بالمستشفى في إنتظار اجرائهم للعمليات الجراحية المقررة حسب التشخيص الطبي.

كما إلتقى وفد الجمعية برئيس قسم أمراض القلب والشرايين، الذي أعطى صورة عن المشاكل المزمنة التي يعيشها القسم، ولخصها في غياب إحترام القانون من طرف الإدارة ، والفوضى في التدبير وغياب روح المسؤولية لدى إدارة المستشفى ، وفيما ما يخص برمجة العمليات الجراحية وأسباب عدم إجرائها، أفاد البروفيسور أنه مشكل قائم ، وأن هناك تراجع واضح في عدد العمليات التي كانت تجرى بالقسم، وأنه فعلا برمجت عمليات للأطفال وتم تأجيلها، بسبب رفض فئة من المساعدين الطبيين ولوج قاعات الجراحة أو التأخر الواضح عن موعد العملية الجراحية، وساق عدة أمثلة ، أهمها بقاء سيدة عارية بقاعة العمليات لمدة 05 ساعات دون أن تجرى لها العملية. وأضاف البروفيسور المسؤول أن الأطباء ملتزمون إضافة إلى فئة أخرى من أطر التطبيب. كما أحاط رئيس القسم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمجموعة من الإجراءات والمراسلات الموجهة للإدارة للتدخل للحفاظ على السير العادي للقسم خاصة انه يقوم بحوالي 1100 عملية للقلب والشرايين بمختلف أنواعها سنويا، إلا أنه لم يتلقى أي ردود بشأنها.

وفيما يخص الحالات 14 للأطفال التي عرضناها عليه أوضح أن الأمر يتجاوز ذلك بكثير وأن لائحة الإنتظار بالنسبة للعمليات الجراحية وصل الى 130 حالة بعد التشخيص وإجراء كافة الفحوصات والراديوهات والتحليلات الضرورية، وأن الإعاقة التي يعرفها القسم مشخصة في العمليات الجراحية فقط.

اننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، حاولنا مقابلة السيد مدير المركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش ،لكن لم نتمكن من ذلك.

ونشير أننا لم نتصل بفئة المساعدين الذين تحدث عنهم البروفيسور رئيس القسم .
وبناءا عليه فإننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، نعتبر أن المرضى وخاصة الأطفال وعائلاتهم يجدون في حالة ضعف إنساني ، وأنه لا يجب إستغلال المرضى أو توظيفهم في نزاعات أو صراعات، وأنه من مسؤولية الدولة طبقا لإلتزاماتها الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وما يصدر عن منظمة الصحة العالمية، وما تصرح به الدولة نفسها ومؤسساتها، ضمان الحق في الصحة والعلاج وتيسيير الولوج للخدمات الصحية مجانا، وتوفير التغطية الصحية والرعاية الإجتماعية لكل المواطنات، والمواطنيين ،بما فيهم الذين يعيشون وضعية الهشاشة، وأنه لا يجوز تعريض حياة أو صحة المرضى للإهمال أو الخطر ، ونعلن ما يلي:

  • تضامننا مع أطفال وأسر مرضى القلب والشرايين بمستشفى الرازي التابع للمركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش.
  • مطالبتنا بفتح تحقيق فوري وعاجل حول الفوضى والعبث الذي يعرف قسم أمراض القلب والشرايين بذات المستشفى، وترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية اللازمة.
  • استنكارنا الشديد لعدم تقديم الخدمات الصحية والعلاج الضروري كما حدده الأطباء للمرضى، وخاصة الأطفال المهددين بفقدان حقهم في الحياة.

يستنكر صمت إدارة المستشفى والمركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، وعدم تدخلها طبقا لمقتضيات القانون وبما يفرضه تدبير المرفق العمومي، والحرص على تقديم خدمة إجتماعية هي من مشمولات وزارة الصحة ومؤسساتها.
* نحمل إدارة المستشفى والمركز الإستشفائي الجامعي ووزارة الصحة مسؤولية الأوضاع المتردية وشبه الشلل الذي يعرفه قسم الجراحة الخاص بأمراض القلب والشرايين ، ونطالب بإجراء العمليات المبرمجة والضرورية فورا لإنقاذ حياة المرضى والحفاظ على سلامتهم.

  • يؤكد على الدور الهام للشغيلة الصحية بكل مستوياتها وتخصصاتها في إعمال الحق في العلاج ودفاعها عن المرفق العمومي وتأهيل المرافق الصحية وتمكينها من كل مستلزمات العمل المنتج .
  • يدعو كل المدافعات والمدافعين عن حق المواطنين والمواطنات في الصحة والعلاج وكل الخدمات الإجتماعية الأساسية والضرورية لإتخاذ كافة المبادرات النضالية للترافع والإحتجاج ضد تدمير قطاع الصحة وخوصصته لما يشكل من أضرار بعموم المواطنات والمواطنين.

نحمل إدارة المستشفى كامل المسؤولية في تدهور صحة هؤلاء الأطفال وحرمانهم من حقهم في التدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهم وتمكينهم من حقهم المقدس في العلاج.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش
بيان

عن المكتب
مراكش 11 اكتوبر 2019