يعاني السيد المصطفى الغالمي عون غابوي بمركز المياه والغابات ببن أحمد، مجموعة من الضغوطات والممارسات اللامسؤولة، من طرف الجهات المعنية، والإدارية بدءا بتعرضه لعدة اعتداءات وممارسات لا مهنية من طرف أشخاص ذوو نفوذ بالمنطقة منذ سنة 2008، كان آخرها إعتداء بورش للبناء نتج عنه عدة كسور بأنحاء متفرقة من جسمه، مع قرار بالعزل عن العمل، والطرد من السكن الوظيفي المتواجد بالمنطقة الغابوية بـبن أحمد وفق أمر من المحكمة الابتدائية ببن أحمد.
في هذا الصدد يحكي المصطفى الغالمي تفاصيل ما يعانيه قائلا: ” تعرضت لعدة اعتداءات متكررة كنت المستهدف الأول فيها بداية باعتداء أول من طرف أحد الأشخاص الذي باغتني بمقر العمل دون سابق إنذار، حيث قام بتعنيفي رفقة زوجتي التي هلعت لمساعدتي”، مضيفا ” عندها قدمت شكاية لرئيسي بالعمل الذي قام بتسجيل الواقعة ضد مجهول، رغم أن أهل المنطقة يعرفون الشخص المعتدي حق المعرفة، إلا أنه تم التكتم على الأمر، وتم تسجيل القضية ضد مجهول”.
وأوضح المتحدث ذاته، أن مرد هذه الاعتداءات والممارسات إلى مونه يعمل بضمير مهني، ودون رشوة، بعيدا عن الخروقات مهنية، مشيرا إلى أنه أثناء تتبع مسار الشكاية التي سجلت ضد مجهول وجهت بالقمع من طرف نائب وكيل الملك آنذاك بالمحكمة.
و أكد المصدر ذاته، أن هناك تحفظ من طرف السلطات و من طرف المسؤولين الإداريين الذين أظهروا مؤازرة للمعتدي بالتكتم عليه وعدم الإفصاح عن هويته، وطمس حقائق الواقعة.
وقال المصطفى الغالمي إن المضايقات استمرت في العمل من طرف المسؤول الإداري ،الذي كنت أشتغل تحت إشرافه، حتى بلغت حد السب والشتم، وفي بعض الأحيان ضغوطات على مستوى العمل الإداري والميداني خلال الدوريات والحملات التمشيطية. قائلا: “إلى أن تم استهدافي بعد تغيير المسؤول الإداري، حيث تعرضت لاعتداء ثاني أثناء مزاولة مهامي في إطار برنامج صيانة المنازل الغابوية، كاد يودي بحياتي، نتج عنه عدة كسور على مستوى الوجه، الرقبة، الرجل، والظهر فاقت الثمانية”.
وأردف المتحدث ذاته، أنه بعد الحادث تم نقله للمستشفى بمنطقة بن أحمد، بعدها للمستشفى بسطات لتلقي العلاجات وإجراء الفحوصات الضرورية، حيث التحقت به فرقة الشرطة للاستماع لأقواله، التي تم التكتم عليها والاستعانة بأقوال المعتدي، حيث تم تسجيل الحادث كـ”سقوط عرضي”، تفاديا لأية متابعات في الموضوع، حسب تعبير ذات المصدر.
بعد معاناة مع الألم ولسنوات عدة جراء الحادث، تم الحكم على مصطفى الغالمي بالعزل عن العمل، بعد أن تم طمس الحقائق المتعلقة بإصابته، جراء التماطل الإداري اللامسؤول، وذلك بإخفاء الشواهد التي تقدم بها للإدارة لتبرير الغياب عن العمل والتي تثبت المرض، وعدم القدرة عن العمل، علاوة على إشعاره من طرف محكمة الاستئناف بسطات بالخروج من السكن الوظيفي الذي يشغله بالمنطقة الغابوية بن أحمد والذي سينفذ حكمه يوم 3 دجنبر الجاري.
وأكد المصدر ذاته، أنه تقدم بمجموعة من الشكايات موجهة إلى كل من المندوب السامي للمياه والغابات، و رئيس الحكومة، ووزير الفلاحة والصيد البحري، والديوان الملكي، لكن دون جدوى، مطالبا بإنصافه وعودته للعمل الذي يعد مصدر قوته اليومي، وكونه المعيل الوحيد لأسرته، وإلغاء حكم إفراغ السكن الوظيفي، الذي من شأنه أن يشرد الأسرة بأكملها والتي لا معيل لها ولا تملك أي سكن آخر تلجأ إليه.