بقلم مصطفى أمجكال

حين تهمل الأمة تاريخها و ترضى أن تسمع أنينه الحزين تحت الأنقاض، فحينها تحكم على حاضرها بالتيه و على مستقبلها بالفشل . فالتاريخ بوصلة الحاضر و قاعدة للانطلاق نحو المستقبل .

كانت الانطلاقة من منطقة سيد الزوين حيت زاوية الولي الصالح الفقيه سيدي محمد من محمد بن علي الزراري الشرادي عليه الرحمة الله ، انطلاقة تاريخية عميقة إلى زاوية الشرادي التي كانت بداية رحلة سيد الزوين نحو طلب العلم وبالتالي تأسيس زاويته المعروفة اليوم باسمه .

الزائر لزاوية الشرادي سيقف بكل احترام للتاريخ ، بل سوف يجد نفسه أمام كتاب ضخم من الأحداث و الأخبار يقرأ فصولها في بقايا السور و الأبراج و الأقواس و المآثر التاريخية المتبقية و التي أكلها الزمن و طالها النسيان .

زاوية الشرادي تنادي اليوم بإلحاح و تصرخ بألم في وجه كل المهتمين بالتراث الإنساني العريق ، إنها تدعو المؤرخين لزيارة المنطقة و النبش في الذاكرة و استنطاق التاريخ و مساءلة التراب و الجدران و اخبار الأجيال بما حدث و كيف حدث …فإنه تاريخ تحت الأنقاض.