عبد الكريم زهرات/ صوت العدالة

أصبح بالإمكان استخدام الهيدروجين ومشتقاته الغازية والسائلة بالنسبة للتطبيقات التي تزود بالكهرباء بصعوبة، بما في ذلك النقل البحري والجوي ونقل البضائع والسيارات في الرحلات الطويلة، كما أصبح من الممكن أيضا إزالة الكربون من الصناعات الملوثة ، مثل صناعة الأسمنت ، مع تعزيز ثاني أكسيد الكربون عن طريق دمجه في ناقلات الطاقة.

هذا ماصرح به في بلاغ له يوم الجمعة 29 نونبر الماضي، معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة، حيث أكد أن انخفاض تكاليف الطاقات المتجددة ووفرة المواقع المغربية التي تجمع بين قوة أشعة الشمس والرياح من شأنهما أن يوفران للمغرب فرصا جديدة لإنتاج الهيدروجين أومشتقات خالية من ثاني أكسيد الكربون. حيث سيتم العمل على تسريع اعتماد تقنية “باور تو إكس”.

وذكر المدير العام للمعهد السيد بدر إيكن أن المشروع سيقوم بوضع أول تجربة لاختبار العديد من التقنيات لإنتاج الهيدروجين ومشتقاته من الطاقات المتجددة، باعتبارها رافعة للطاقة بالنسبة لتوليد ونقل وتخزين الطاقة ولكن أيضا كمادة خام . وأشار أيضا إلى أن هذه التكنولوجيا ستكون مكملة للطاقات المتجددة، حيث ستعمل على تقليل أو إلغاء الاعتماد على الكربون في مختلف القطاعات الاقتصادية المغربية مع توفير فرص للتنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال التصدير.

وأشار نفس البلاغ بأن المغرب بإمكانه الحصول على حصة بين 2% و 4% من سوق الهيدروجين العالمي ، الذي يقدر بعدة آلاف من تيراواط ساعة من الكهرباء ؛ والميثانول إضافة إلى أن مشتقات الهيدروجين كالأمونياك الأخضر والميثانول بإمكانها أن تحقق ربحا على المدى القصير والمتوسط.

ويأتي هذا المشروع في إطار الشراكة الطاقية القائمة بين المغرب وألمانيا التي تعتبر الشريك الأساسي حيث تدعم وكالة التعاون الألماني تعزيز القدرات والتطوير التكنولوجي لهذا القطاع وذلك في إطار تمكين المغرب من أن يصبح رائدا في مجال إنتاج الجزيئات الخضراء وفتح الفرص أمام إقامة شراكة طاقية جديدة ذات قيمة مضافة عالية.

وتجدر الإشارة إلى أن إنجاز منصات المعهد وشركائه، المخصصة للهيدروجين والأمونياك الأخضر ستنطلق في شهر يناير من السنة المقبلة، لتمكين المغرب من أن يصبح مصدرا للنفط الأخضر قبل عام 2030.