رفعت راية المغرب عالية بمدينة أنيير الفرنسية، ضواحي باريس،  تخليدا للذكرى 44 للمسيرة الخضراء وعيد الإستقلال، يوم الثامن من الشهر الجاري، بتنظيم من جمعية نورانيفرسال (nor universel) ، برئاسة الفنان فتاح المسناوي ، نتيجة للشراكة الثلاتية مع مجلس مدينة انيير و مجلس مقاطعة عين الشق ،الدي يترأسه السيد عبد المالك الكحيلي ،والذي رأى في هذا التخليد انه خطاب للدبلوماسية الموازية في ديار المهجر ، وللمغاربة المقيمين خارج أرض الوطن ،عن تشبتهم بوطنيتهم، وملكهم ، ودعمٌ لهم لرفع راية المغرب ، والتعريف بتقاليده وعاداته في البلدان الأخرى.

تنوع الحاضرون في الأمسية، حيث حضرت شخصيات وازنة نذكر منها عمدة مدينة انيير Manuel ascheliman ، والسيدة سعاد زيري ، سفير المغرب ،والدكتور الشيخ تقي الدين ماء العينين المستشار السابق للمغفور له الحسن الثاني في شؤون الصحراء ، والسيد محمد هشام كفاعل الجمعوي ،الذي كان سندا ماديا ومعنويا ،بالإضافة إلى شخصيات أخرى من الحقلين السياسي والجمعوي، سواءً من الجانب المغربي أو من نظيره الفرنسي .

حيث تخللت هذه الأمسية الثقافية الفنية ، اللتي كان هدفها التلاحم المغاربي الذي يجمعه الدين والعرق والثقافة، واللغة ، كما عبّر عن ذالك الفنانون الذين أحيوا الحفل ،وأتحفو مسامع الحاضرين ،بالأغنية المغربية والمغاربية كالراي والفن الصحراوي ، وكذلك الملحون الذي يتغنى به المغاربة في كبرى مناسباتهم،وفن العيطة الذي يحمل رسائل كبيرة جدا إنتقلت من الرواد إلى الشباب ، بالإضافة إلى الرونق والبهاء الذي أضفاه اللباس التقليدي، من خلال عرض الأزياء ،الذي نال إعجاب كل من رأى تصميمه ودقق في تفاصيله وحتى من إكتشفه أول مرة .

لم تنتهي الأمسية ببهاء اللباس وأناقته ولا بالثقافةالفنية بل كانت ثقافة الإعتراف حاضرة ، من خلال تكريم كل من السيد تقي الدين ماء العينين ،لما أبداه من دفاع ومساندة خلال أدائه مهامه كمستشار في قضايا الصحراء ، وكُرّم أيضا السيد عبد المالك الكحيلي تعبيرا عن شكره لما قدمه من دعم مادي ومعنوي ووطنية سواءً قبل أو أثناء أو بعد الأمسية ، كما شمل التكريم شخصيات أخرى سياسية وجمعوية هدفها الوحدة الترابية ، وأن ترفرف الراية المغرب عاليا، لان ذالك ترجم على أرض الواقع بأخد صورة جماعية تحمل علم المغرب والجزائر ،وكانت بمتابة رسالة لكل من يهمه الأمر .

فشكرا وتحية مغربية ومغاربية للسيد عبد المالك الكحيلي وجمعية نورانيفرسال وعمدة مدينة أنيير ؛ على هاته الأمسية التي تحمل في طياتها رسائل لن يفهمها الا من لبّى نداء الحسن بروحه سنة 1975، واقشعر جسده فجر الاستقلال سنة 1956 وهو يقرأ ذالك في مادة التاريخ أو عايش الحدثين.