محمد البشيري/ عبد القادر السباعي
صوت العدالة

النموذج التنموي الجديد بين الاكراهات والتحديات.. ودور السياسة المالية والضريبية في انجاح التجربة ورفعها الى مصاف الريادة، أو جعلها تجر اذيال الخيبة كسالفتها من جديد.. تلك كانت اهم نقاط المتداولة من لدن الخبراء والمهتمين بالسياسة المالية خلال الندوة العلمية التي نظمت بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية تحت عنوان: “أي دور للسياسات المالية والضريبية في النموذج التنموي الجديد؟”.

وفي معرض مداخلته خلال الندوة العلمية أكد السيد النهري أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمدينة طنجة، ان النموذج التنموي المنشود في الوقت الراهن يجب التفكير فيه بعمق “يجب أن نفكر في النموذج الذي سنختار وبعدها نبحث له عن نظام ضريبي، راه حنا غاديين بالمقلوب “.

هذا وأضاف النهري في ذات المداخلة، أن الاشكال الراهن يكمن في عدم تنفيذ توصيات المناظرة السابقة والمنعقدة سنة 2013 بشكل يضمن الارتقاء بالمنظومة، ولعل ما يحز في النفس كون هذا الأمر قد يتكرر مع توصيات هذه المناظرة ايضا.

ولعل اكثر الامور غرابة في الندوة ، هو هيمنة رجال المال والاعمال في الوقت الذي تركت فيه النخب والفئات الأكاديمية جانبا.. وهذا الامر وبلا شك سيؤثر سلبا في مجمل القرارات التي تتخذ، والتي من شأنها ان تقود جميع المساعي للوصول الى نموذج تنموي حقيقي.

ومن ابرز ما جاءت به مداخلة الاستاذ الجامعي النهري، هو تحليله للتناقض الصارخ وغير المقبول، حيث ترزح الطبقات العاملة من اصحاب المهن الصغرى تحث تأثير الضغوط الضريبية ، مما يعد اجحافا غير مفهوم مطلقا، وهذا بشهادة تقارير المجلس الأعلى للحسابات.

الضريبة على الإرث كما جاء على لسان الباحث صارت من الامور المطبقة في الكثير من البلدان والدول العربية بشكل خاص، لكن من جهته المغرب يعتبرها أمرا مرفوضا، بالتالي وجب تفعيل حلول بديلة تهدف الى توسيع مجال الضريبة وبالتالي جعل فضاء ارحب للوعاء الضربيبي.

بدوره الاستاذ جواد لعسري خلال مداخلته ” الحديث عن نموذج تنموي جديد يعني أن هناك نموذجا قديما لم يعد مرحبا به..اي انه صار متجاوزا، هذا ما أكده جواد لعسري، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية بالمحمدية، مشيرا الى ضرورة وضع قانون اطار لتجنب وضع نموذج سرعان ما يواجه عقبات فيجد الفشل.

هذا وأكد مدير مختبر السياسات العمومية بكلية الحقوق أن نجاح أي مشروع تنموي جديد “سيكون رهينا بوضع خارطة طريق يشتغل عليها المشرع الضريبي والتجاري والمدني وغيرهم”هذا الامر لن يتأتى ما لم تكن هناك ترسانة قانونية قوية كفيلة بضمان نحاجه.

الإشكاليات الدستورية التي يطرحها الإقرار التصحيحي في قانون المالية لسنة 2016 يعد امرا يستحق الكثير من النقاش والتداول، حيث يقول الخبير في السياسة المالية أن المادة 221 مكررة تمنح من يمتثل للإقرار التصحيحي إعفاءات من الغرامات، في الوقت الذي من قام من تلقاء نفسه بذلك يجد نفسه مضطرا لأداء غرامات.

وعموما يرى القيمون على هذا الصرح العلمي أن المبادرة التي خلقت مشروع تنموي يجب ان يركز بالاساس على الشمولية والتكامل حتى يبقى وينأى بنفسه عن مسار التيه وتجربة الفشل من جديد.