بقلم :خاليد بنشعيرة
صوت العدالة

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2018،المقدم إلى صاحب الجلالة الملك “محمد السادس” أدام الله ملكه،من طرف الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات عن أرقام و حقائق صادمة،ففي تقرير المجلس الجهوي للحسابات بجهة الدارالبيضاء سطات ، سجل التقرير ارتفاع نسبة الموظفين الموضوعين رهن الإشارة بجماعة اولاد فرج إقليم الجديدة.

وسجل المجلس أنه رغم الخصاص والنقص الذي تعاني منه العديد من المصالح بجماعة اولادافرج، هناك ارتفاع نسبة الأعوان والموظفين الجماعيين الموضوعين رهن إشارة الإدارات العمومية، ذلك أنه ومن أصل 104موظف وعونا، قامت الجماعة بوضع 27 موظفا وعونا رهن إشارة إدارات عمومية أي ما نسبته 26 ℅ من مجموع موظفي الجماعة الترابية سالفة الذكر،بالمقابل تتحمل الجماعة نفقات أجور هذه الفئة في غياب أي مقابل أو خدمات حيث تظل الإدارات المستقبلة المستفيد الوحيد من هذه الوضعية.

وفي هذا الصدد، بلغت نسبة النفقات المؤداة للموظفين الموضوعين رهن الإشارة ما نسبته 24 ℅ كمتوسط سنوي من مجموع نفقات الموظفين، وذلك بكلفة سنوية مقدرة في 2.338.597,08 درهم (أزيد من 230 مليون سنتيم) خلال سنة 2017 ، وبنسبة 10,79 ℅ من مجموع نفقات التسيير.

و رصد المجلس الجهوي للحسابات بجهة الدارالبيضاء سطات، أيضا عدم شفافية مسطرة التزود بالوقود من خالال بيانات الأثمان الخاصة بسندات الطلب المبرمة من لدن الجماعة، تمت الإشارة إلى اقتناء الوقود من خالال تحديد الكميات التي سوف يتم اقتناؤها، في حين ومن خلال المعاينة الميدانية والمقابلات التي تم عقدها مع مسؤولي الجماعة، ثبت عدم توفر الجماعة على محطة لتخزين هذه المادة، وهو ما جعلها تلجأ إلى التعامل مع الممون من خلال سندات يتم التأشير عليها من لدن رئيس “المجلس الجماعي” ومدير المصالح الجماعية، وقد سجل عدم توفر هذا الأخير على نظائر لتلك السندات، وهو “ما يصعب معه معرفة حقيقة الكميات المستهلكة”.
مجلس جطو سجل أيضاً تقاعس الجماعة عن استخلاص واجبات الكراء ، حيث بلغت المبالغ التي لم تستخلصها الجماعة إلى حدود 31 دجنبر 2016 ، والمرتبطة بكراء المحلات التجارية ما مجموعه 656.201,00 درهم.

لكن تفاصيل المبالغ الباقي استخلاصها، تحيل على تسجيل ملاحظات أكثر دقة، إذ أن بعض المكترين، لم يدفعوا للجماعة واجبات الكراء منذ مدة طويلة جدا، كما هو الشأن بالنسبة ل “م.ت” والتي تجاوزت 264 شهرا.

هنا يجب على الجهات المختصة تفعيل الدستور،حيث شدد الملك “محمد السادس” حفظه الله في خطابه، عن ضرورة تفعيل دستور 2011، وخصوصا ربط المسؤولية بالمحاسبة، داعيا إلى محاسبة الجميع دون استثناء و تفعيل جميع بنود الدستور الذي صوت عليه المغاربة بالإجماع.

مقتطف من الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس نصره الله يوم السبت 28 يوليوز 2017 بمناسبة عيد العرش:

(وهنا أشدد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

لقد حان الوقت للتفعيل الكامل لهذا المبدأ. فكما يطبق القانون على جميع المغاربة، يجب ان يطبق أولا على كل المسؤولين بدون استثناء أو تمييز، وبكافة مناطق المملكة.)
إنتهى المقتطف.