بقلم : محمد البشيري
صوت العدالة

أحالت الشرطة القضائية للمنطقة الأمنية البرنوصي نهاية هذا الاسبوع عصابة خطيرة على انظار وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية عين السبع على خلفية تهم التزوير واستعماله وقرصنة وتحويل مكالمات هاتفية دولية عبر الانترنيت الى محلية واختلاس عائدات تبقى حكرا على الدولة وشركات الاتصال.

وتعود أولى خيوط القضية بعد توقيف سيارة اجرة صغيرة بشكل اعتيادي على إثر حملات المراقبة الطرقية اليومية التي تقوم بها عناصر الأمن بالمدار الحضري والحواجز الأمنية.. ليتم اكتشاف أن ان سائق سيارة الأجرة الموقوفة لا يخضعها مطلقا للتسجيل اليومي اثناء مزاولته للعمل.

مما استدعى التأكد من معطيات السيارة ،وكذا كونها تزاول النشاط بشكل قانوني.. حيث صرح السائق أنه يعمل في نطاق سيدي البرنوصي، ويسجل نشاطاته بشكل يومي ضمن سجل الحديقة، وهذا ما نفته عمليات تحري قامت بها عناصر الأمن بشكل آني.. لتكتشف أن الامر يتعلق بعمليات تزوير.

الأمر الذي استدعى توقيف السائق وتحويله للشرطة القضائية، حيث سيعترف بعدها بأنه كان يزاول هذا النشاط لأزيد من عشر سنوات قبل أن يتم طرده من العمل من قبل صاحب الطاكسي.. ليلتقي بعدها بأحد الاشخاص الذي وعده بتوفير مأذونية “كريما” قصد مزاولة العمل من جديد وبشكل قانوني.

وعلى هذا الأساس يضيف السائق في إعترافاته أنه عمل على اقتناء سيارة وتم تعديل طلائها باللون الأحمر ليتناسب ولون الطاكسي الصغير، فيما تكلف أحد الاشخاص بوضع خاتم الولاية عليها مع رقم ترتيبي وهمي، في الوقت الذي باشر شخص ثالث تسجيل الطاكسي ونشاطاتها اليومية باعتماد خاتم مزور للشرطة.

ووفق هذه المعطيات تحركت عناصر الأمن على وجه السرعة الى مواقع وردت في تصريح السائق لاعتقال الاشخاص المتورطين، لتكتشف أن أحد هذه العناصر يشتغل في الخفاء، فبالإضافة الى تزوير خاتم الشرطة ، تم حجز معدات إتصالات وأجهزة الكترونية يستعملها لتحويل المكالمات الدولية الى محلية باعتماد لاقط هوائي متطور، بالاضافة الى حواسيب وموديمات تستعمل لذات الغرض.

هذا وقد تم اقتياد الموقوفين، وهم من مواليد 1987 و 1972 ،قصد تعميق البحث للوصول الى متوطين آخرين في القضية، قبل أن يتم إحالتهم فيما بعد على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية عين السبع بالتهم المنسوبة اليهم.