صوت العدالة – عبد السلام اسريفي

إذا كانت القائدة ” حورية” قد خطفت أنظار واهتمام الإعلام المغربي،بفعل تواصلها المستمر مع المواطن ،وقربها الدائم من همومه،وتفاعلها الايجابي مع قضاياه اليومية،فإن القائدة رشيدة بوطاهري،رئيسة المقاطعة الحضرية الأولى بتيفلت،أظهرت هي الأخرى في زمن كورونا عن نباهة كبيرة وحس وطني قل نظيره،وأكدت،أن المرأة المغربية بإمكانها خلق التميز في مناصب كانت بالأمس القريب حكرا على الرجال.

فالقائدة رشيدة بوطاهري ،التي عينت ب 15 غشت من سنة سنة 2019 ،كانت تشغل منصب رئيسة ملحقة ادارية باسفي وهي بالمناسبة خريجة المعهد الملكي للادارة الترابية حاصلة على دبلوم الدراسات العليا في القانون العام ،وهذا ما يمكنها من التقييم الجيد للأوضاع والقضايا المعروضة عليها،ويعطيها بالتالي الفرصة لمعرفة أوضح لنوع المشاكل بتراب المقاطعة، على أساس أن دورها يتجاوز الى مساعدة مختلف الفاعلين في سعيهم لتحقيق وسائل العيش المستدامة عبر برامج التوعية والإدماج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والأشخاص في وضعية صعبة من تجاوز تلك المحن في إطار السياسة العامة للدولة.

واستطاعت رئيسة المقاطعة الأولى وفي صمت، القضاء على أخطر بؤرة بجوار السوق الأسبوعي بتنسيق مع المجلس الجماعي،حيث تم التخلص نهائيا من كل الأزبال التي كانت تملأ الفضاء والمتلاشيات التي كانت تنتشر بشكل يهدد سلامة البيئة والمرتفقين ،كما نظمت حملة داخل سوق الجملة استعدادا لترحيل بائعي الجملة الى فضائهم الجديد،بالاضافة الى حملات أخرى همت تراب المقاطعة.

وفي إطار فرض التدابير الاحترازية لمحاصرة وباء كورونا،رافقت القائدة مجموعة من الدوريات التي همت كل أحياء المدينة الى جانب زملائها من رجال السلطة والأمن والقوات المساعدة،وكان لتدخلاتها الأثر الايجابي في كثير من المواقف، ايمانا منها بدورها كمواطنة وامرأة سلطة،لها دور مزدوج ،ومسؤولية يجب القيام بها على أحسن وجه.

هذا،وتمكنت القائدة بوطاهري رفقة أعوانها والقوات المساعدة وبفضل صرامتها المعهودة،من تنظيم الباعة الجائلين في الأماكن المخصصة لهم ،وكذا المواطنين أمام وكالات الآداء ومكاتب الماء والكهرباء والأبناك والمراكز التجارية،حيث لم يسجل أي انفلات،أو فوضى،نتيجة للازدحام ،في احترام تام للتباعد الاجتماعي وشروط السلامة،وهذا لم يكن ليحصل لولا بعد النظر وحكمة في التسيير والنفس الطويل للمرأة القائدة،التي تعمل في صمت،وفق القوانين المعمول بها،والمساطر المتبعة،فصرامتها أزعجت البعض،لكن،الجمبع الآن يتفق على نزاهتها وحسن تدبيرها لتراب المقاطعة في تنسيق دائم مع باشا المدينة رئيسها المباشر.