رشيد أنوار / صوت العدالة


تكريسا لقيم المغاربة ،ونهجا على الحملة الوطنية و تعبئة كل القوى الوطنية الفاعلة في بلدنا للتصدي لفيروس كوفيد 19 ،تم تسخير رياض النخيل بمدينة تارودانت منذ بداية ظهور كورونا، لخدمة من حتمت عليهم الظروف البقاء في الصفوف الأمامية للتصدي لهاته الجائحة .
الرياض وضع رهن إشارة السلطات الإقليمية و المحلية، التي بدورها خصصته لإيواء وحدات من الوقاية المدنية التي تسهر على التنقل و التدخل بجل مناطق تارودانت لتتبع الحالات المشكوك فيها ،مما يضمن أجواء مثالية للراحة و التشجيع على العطاء في ظل الإكراهات اليومية .
وحسب متتبعين للشأن المحلي الروداني فإن المبادرة التي تعتبر الأولى من نوعها بالمدينة ليست بالغريبة ،نظرا للقيم الرودانية الضاربة في القيم التي تحث على إكرام الضيف ،و كذا كون صاحب الرياض يوسف السكراتي من الشباب المتشبعين بالعمل الجمعوي ،و تقديم المساعدة في كل ما من شأنه إشعاع مدينة تارودانت ، عبر إحتضانه لتظاهرات عالمية ووطنية داخل الرياض ،و ضيوف كبار من عالم الفن و السياسة و الإقتصاد..
و تجدر الإشارة أن إقليم تارودانت الذي يعتبر من أكبر أقاليم المملكة و يضم 89 جماعة محلية (8 جماعة حضرية و 81 جماعة قروية) و يتوفر على ضيعات فلاحية ،من الأقاليم التي لم تسجل سوى حالات معدودة بفضل تضافر جهود كل الفاعلين من سلطات محلية و أمنية…،وكما كان الاقليم سباقا الى إخضاع كل الوافدين على منافذ الأقليم إلى الكشوفات الطبية مما جنب الإقليم كوارث حقيقية بعد ضبط متسلل حامل للفيروس .