محمد جعفر / سات تيفي

بعد ثمان ساعات من النقاشات والدفوعات من كلا الجانبين عرفت يوم أمس الجمعة انتهاء جلسة محكمة التحكيم الرياضي، الخاصة بملف “فضيحة رادس”، والتي جرت عن بعد وبتقنية الفيديو، بعد طلب جديد من إدارة النادي المغربي قصد إسترجاع لقب يراه الوداديون حق مغتصب ، وذلك إستنادا لشهادات جديدة ومعطيات آمن بها الوداد، من ضمنها شهادة كل من رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أحمد أحمد، ومراقب المباراة الموريتاني، أحمد ولد يحيى، إلى جانب مناقشة تقرير الحكم الغامبي باكاري غاساما.
جلسة مراطونية عرفت تدخلات من كلا الطرفين حيت إعتمد كل جانب على دفوعاته ومعطياته التي يتشبث بها، فالتونسيون أوكلوا المهمة لمحاميين مختصين في المجال شأنهم شأن إخواننا المغاربة ،
حيت إجتهد سعيد الناصيري في تأكيد صريح على أن الوداد تعرض لمجزرة خبيثة في المبارتين معا سواء عند حرمانه من ضربة جزاء مشروعة في مباراة الذهاب ، وكذلك عدم إحتساب هدف سليم في مباراة الإياب وسط الجحيم المعاش في ملعب رادس،
كما أكد النادي الأحمر، أن ظروف مباراة الإياب كانت لا تليق بمسابقة بحجم دوري الأبطال، موضحا أن العديد من “مفاتيحه في القضية” تجلت في غياب الأمن، وتعمد تغييب تقنية الفار، معززا دفوعاته الجديدة بشهادة رئيس الإتحاد السيد أحمد أحمد ومندوب المباراة ، كما شددت دفاعات الوداد على عدم مغادرة اللاعبين لأرضية الملعب إلا بعد إعلان الحكم كاساما عن صافرة النهاية بأمر من ممثلي الإتحاد الإفريقي على رأسهم الملغاشي أحمد أحمد، الذي أكد في شهادته أنه تعرض للتهديد والضغط الرهيب ما دفعه لإعطاء أمر إنهاء المباراة تفاديا لما يحمد عقباه .

وإن عدنا لطريقة معالجة الملف مند بدايته من جانب فريق الوداد الرياضي، ربما سنقف عند بعض الإستخفاف بالخصم التونسي المحنك ، وعدم أخد الحيطة من جانب رئيس الوداد ، الذي ربما بغيرته على فريقه أوقع نفسه في أخطاء كان من الممكن تفاديها، وهي نفسها التي خدمت الجانب الأخر ، بداية بنزول السيد سعيد الناصيري لرقعة الميدان و عوض الإستعانة بالعارفين بقانون اللعبة وما تعتمده البروطوكولات الرياضية ، إلتقطت الكاميرات رئيس الوداد في محادثات مباشرة مع مجهول مايفسر أنه كان يوجه عن من طرف مجهول جعله ينهي المكالمة وهو يكرر لازمة on joue pas وكأنه على صواب ومتأكد من مستشاره المباشر، on joue pas الكلمة التي ركزت عليها الدفاعات التونسية، ووثقتها في ملفها زيادة على بعض الخرجات الغير المحسوبة للرئس الودادي على عدة قنوات وفي المباشر، لم يأخد بعين الإعتبار انها ربما ستستخدم ضده وذلك ما كان ،
كما ربما لم يحسن رئيس الوداد الرياضي إختيار دفاعه مند أول وهلة والتي إتضح أنه يقل خبرة على نظرائهم التوانسة الضليعين في مثل هذه الأمور، في الوقت الذي كان لزاما على الوداد تشديد الخناق والتصعيد ووضع شكاية على أخطاء الحكمين معا سواء حكم مباراة الذهاب المصري جريشة والذي حرم الفريق من ضربة جزاء مشروعة كانت ستجعل الوداد في موقف جد مريح في موقعة رادس، وكذلك رفع دعوة قضائيه مباشرة ضد الحكم جاساما الذي حرم الوداد من هدف محقق والوصول لأبعد حد ممكن، ربما قد تكون سببا في تغيير العديد من الأمور ومنحى القضية مند بدايتها،
كما لا نغفل أن بعض الزملاء الصحفيين إفتقدوا للحنكة اللازمة لتوجيه القضية في مسارها الحقيقي، والإدلاء بمعطيات تفيد النادي عوض إستمالة حب الجماهير ودغدت مشاعر العشاق التي تبحت عن الفرحة والكلام المريح بدون بحث وإجتهاد يوضح الصورة ويمهد الطريق لإعداد ملف متكامل ومقنع عوض التأكد وتكرير إسطوانة الوداد سيترجع اللقب المغتصب

اليوم نحن أمام منحى مغاير، ربما الوداد في الأخير قامت بما كان يجب أن تقوم به مند البداية، والضغط على من عاينوا الواقعة للإدلاء بشهادات تفيد القضية أكثر مما سبق، إجتماع يوم أمس أضهر العديد من الخبايا التي حجبت على المتتبع الرياضي المغربي والعربي والعالمي بصفة عامة، فشهادة أحمد أحمد والمندوب الموريتاني والحكم جاساما كان من الممكن أن تؤخد بموجب حق في وقتها، فهي شهادة تزكي دفوعات الوداد التي لم تكن في المستوى عند بدايتها.
والى حين البث في القضية بشكل نهائي في الأسبوع المقبل، كلنا أمل أن تنصف العدالة فريقا إغتصب وسلب منه لقب بالمكر والقوة والإحتيال