أشهر قليلة على الانتخابات البرلمانية التي سيشهدها الحقل السياسي بالمغرب ، وزعماء الأحزاب و أعضائهم منهمكون في البحث عن وسائل جديدة للدعايــة، تختلف عن سابقاتها التي كانت تتمثل في الغالب بزيارات ميدانية للمناطق الفقيرة وقطع الوعود للناس بتغيير الحال إلى الأفضل وتوزيع المساعدات و القفف تحت ذريعة الإحسان والتضامن و التكافل.

لكن يمكن الجزم اليوم أن هذه الوسيلة إستنفذت غاياتها بعدما اتضح زيف تلك الوعود خلال كل التجارب السابقة.

لتطفو على الساحة طرق جديد للدعاية تكمن في اختلاق او الركوب على بعض المشاكل العرضية ،و تهويلها عبر صفحات التواصل الاجتماعي و ترويج الإشاعات و التطبيل و التهليل برفع الشعارات الرنانة و دغدغة العواطف بمصطلحات النضال و التغيير و النزاهة و الشفافية دون أن ننسى الكولسة وحروبها القذرة عبر حيك المكائد ونصب الكمائن و شراء الذمم والتي غالبا ما تفرز عدد من المرشحين يتم إلباسهم عباءة المناضلين وهم فقط مناضلي صناديق الاقتراع .

هذه المشاكل التــي تبرز فجأة ويتم حلها بعصا سحريــة من قبل المرشح المنقذ او مناضل صندوق الاقتراع ، ظهرت في الآونة الأخيرة لتعلن عن الأسلوب الجديد المتبع من قبل الأحزاب الفاشلة لتدعيم موقفها وحصد ما يمكن من الأصوات . الكواليس اليـــوم حافلة بالحيل والمؤامرات والاتفاقيات المشبوهة بين زعماء الأحزاب، تمهيدا لخوض الانتخابات القادمة . هي أقرب إلى الصفقات التجاريــة التي يبرمها التجار فيما بينهم، وبالتأكيــد لا يوجد هناك علاقة وديــة بين التاجر والمستهلك، فكل ما يهم التاجر هو الربح ولا علاقــة له بالضرر الذي سيقع على المواطن إن عاجلاً أو آجلاً .

فالأحزاب لم تتفق فيما بينها لخدمة المواطن ، رغم كل الويلات التي يعيشها، لكنها اليــوم تتفق على عدم التفريط بالسلطة و طرق الوصول إليها بدون أدنى إحساس بتأنيب الضمير رغم الكوارث والنكبات التي تسببت به لتبقى الحقيقة المسلم بها أنه ليس في القنافد أملس .

عزيز بنحريميدة