بقلم : م. البشيري/ ع.السباعي
صوت العدالة :

برنامج سوحليفة.. او روتيني اليومي المقنن بوصاية من اباطرة الميديا المرئي، اللي ومع كامل الاسف سدينا عليه الباب، ودخل لينا من تحت الدفة.. وكأن ملايين المغاربة لا يحق لهم مشاهدة برامج وعروض تحترم ادنى المعايير الفنية والجمالية، ماشي مشكل تكون غير كتخربق .. .!! لكن اسي المدني، المطلوب منك تخربق باحترافية.. ؟!

في مواضيع اقرب ما تكون الى الركاكة، تنحرف عبارات تائهة يمنة ويسرة، ” السيد غير كيشتت فالهدرة” لا مؤشر على الحاضر ولا الماضي، بل ولا ابعاد تؤطر الزمان ولا المكان.. صراحة كاتب السيناريو كيدرس .. مع احترامي لهذا المفهوم الادبي الصرف، “السناريو” الذي اقحمناه هنا فقط للمقارنة بين الرداءة والذوق، مع ان هذا التقابل في الاصل لا يجوز عقلا ونقلا..آش هاد التخربيق؟!!

سوحليفة .. !! معرفت منقول ليك، ولكن الذي يجب ان يعاب على القيمين على الاعلام المرئي، هو الجرأة الكبيرة في السماح بتمرير رسائل قاتمة اللون عن الطفولة المغربية للجيل الناشئ. رسائل تحمل كل معاني الوقاحة في التعامل مع الاخر داخل الهرم الاسري، مع تبريره وتغليفه بقالب فكاهي للاسف لم ينجح فيه “مول السيناريو والرباعة ديالو”..

القاسم المشترك بين برنامج سوحليفة وروتيني اليومي، هو أن سوحليفة كبرنامج سخرت المشهد والعبارة ذات الحمولة لتمرير الفراغ والرتابة مع جملة من القيم اللقيطة والغريبة عن المجتمع المغربي ،هذه الاخيرة وان بدت هامشية الا انها مؤثرة على الطفولة بشكل خاص، في استغباء واضح للمشاهد، اما روتيني اليومي فهو يوصل الرسالة كما هي.. بلا منكمل ليكم راكم فهمتوني !!؟؟

كنا للاسف قد سنتجاوز عن هذه الخزعبلات التي وصفت بالفن الفكاهي من باب ” لي دارتو المعفونة ياكلو راجلها “، وكان الجمهور المغربي بكل روح رياضية سيجد مبررا واهيا لهذه الفوضى المنظمة، لو استطاع سي ” المدني” ان يجسد هذه الخربشات في قالب فكاهي صرف..!! ولكن الله غالب ، اسمح ليا معندي مندير ليك “هذا سميتو الركيع و الدراس بلا خشبة “.

يوم أمس ورد اسم المهدي المنجرة في الحلقة، حيث فتحت السوحليفة فمها في المشهد لتقول بالحرف” مالها واش غادي تولد لينا المهدي المنجرة”..زعما مابانش ليكم المنجرة غير فهاد اللقطة ؟! منقدروش نديرو هاد السوحليفة كتقرا كتاب مثلا اتعطينا نبذة على المنجرة ولا طه عبد الرحمان ولا الجابري.. ولكن راه فاهمين بلي صعيب عليكم!!!

الحاصول اسي المداني .. انت مول العقل، هادشي عندك ماشي هو هذاك، بغيت نقول ليك خاصاه شي حاجة ولكن راه هو اصلا مافيه والو!! ويعود الامر كله لضيق الافق الفني والذوق والحس الجمالي، وكأن هذه البرامج ليست موجهة للاسر!! راكم غالطين.. بحال برنامج سوحليفة بحال روتيني اليومي!! الاول يعتمد على السذاجة في المقدمة والثاني على الجمالية فالمؤخرة.