صوت العدالة / محمد بنقاسم 07/04/2020

أيام معدودة تفصلنا عن نهاية موسم الفلاحي بخصوص توت الأرض ، والأرقام الصادرة عن بعض التعاونيات والجمعيات الفلاحية تنبئ بموسم فلاحي سيئ، وهو ما يعني عودة مشاكل تسويق هذه الفاكهة ومعاناة الفلاحين مع الوسطاء والسماسرة إلى الواجهة، في

مسلسل يتكرر منذ سنة 2012، حيث يستغل هؤلاء الوسطاء المحاصيل القياسية بمنطقة مولاي بوسلهام لدفع الأسعار نحو الانهيار، ليجد الفلاح الصغير نفسه في وضع لا يحسد عليه بين مطرقة والسندان وصعوبة تخزين هذه الفاكهة ويفضل بيعها بثمن بخس، لأن هذا المنتوج مائي وعدم قدرته على التحمل في الجو والحرارة المفرطة، حيث يصعب تعويض الخسائر الموروثة عن السنوات الماضية.
يبدو أن الموسم الفلاحي الحالي لن ينبئ بالخير كذلك جراء وباء كرونا علما أنه يشكل استثناء في مسلسل معاناة الفلاح، فالأرقام الصادرة عن بعض التعاونيات والجمعيات الفلاحية بالمنطقة ، مرة أخرى، لمواجهة تحديات، ومظاهر المضاربة وأشكال التلاعب التي يلجأ إليها بعض الوسطاء والسماسرة، بغية تحقيق أرباح على حساب الفلاحين ،
علما ان الفلاحة الصغرى العائلية من ضمن أولويات الفلاح الصغير ، والتي تشهد تطورا مستمرا لأنها شكلت وما تزال القاعدة الرئيسية للإنتاج الفلاحي في غالبية المناطق الفلاحية بالمغرب.
أن التجارب الناجحة للمشاريع التضامنية لمخطط المغرب الأخضر، أثبتت إمكانية تحديث الفلاحة الصغرى العائلية وإدماجها الكامل في اقتصاد السوق وتحويل العديد من الاستغلاليات الصغرى العائلية إلى مقاولات حقيقية منظمة بشكل محكم ضمن هياكل مهنية، وهو ما من شأنه أن يشكل النواة الأولى لنظام زراعي جديد، نظام من خلاله سيلج القطاع الفلاحي مرحلة جديدة من الإصلاحات المتعلقةبالقطاع قوامها التثمين البناء للنتائج المحصلة والشراكة الموسعة بين الدولة وكافة المتدخلين.
فالحل يكمن في تعزيز نظام المراقبة ، بشكل يتيح للفلاح الحفاظ على محصوله وخلق تعونيات لتصديره تفاديا لتلاعب السماسرة واحتكار السوق السوداء .


جريدة صوت العدالة ” تدعو_ قرائها الأوفياء إلى الالتزام بقواعد النظافة و اتباع التعليمات و التدابير الاحترازية التي سنتها السلطات طوال فترة حالة الطوارئ الصحية حفاظا على سلامتهم و سلامة البلاد