صوت العدالة – بلاغ

تعَـدُّ جهة الدار البيضاء الكبرى القلب النابض للاقتصاد الوطني،و تَضُمُّ العدد الكبير من المأجورين ببلادنا.وحيث أن وباء فيروس كورونا المستجد-كوفيد 19،قد خلق اضطرابا في سلسلة الإنتاج وطنيا و دوليا،يُواكب الاتحاد الجهوي لنقابات الدار للبيضاء الكبرى تداعيات هذا الوباء على العمال و العاملات و عموم المأجورين للحد من انعكاساته الاقتصادية و الاجتماعية.

 و كانت قيادة الاتحاد المغربي للشغل قد أَقَــرَّت، منذ بداية هذه الأزمة،عدد من التدابير الاستباقية و التوصياتالموجهة إلى الممثلين  النقابيين،و ممثلي العمال،للدخول في مشاورات و حوار مع أرباب العمل و إدارات المقاولات قصد دراسة الاحتمالات المتاحة للحفاظ على مناصب الشغل باعتماد مخطط اجتماعي(Plan Social)يتضمن مجموعة من الاقتراحات،يتم الاتفاق عليها من طرف الشركاء الاجتماعيين:     الاستمرارية في العمل. تسبيق العطل السنوية لشهري مارس أو أبريل مؤدى عنها.

العمل بالتناوب بين الأجراء، بشكل استثنائي في هذه الجائحة،

تقليص ساعات العمل،و غير ذلك من الإجراءات للحفاظ على مناصب الشغل.

و هكذا،سجل الاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى بارتياح أن مجموعة من المقاولات تجاوبت معهذه الاقتراحات والتوصيات،خاصة داخل قطاعات: الغاز و البترول و المواد المشابهة، المطاحن و العجائن، إنتاج زيوت المائدة، إنتاج الحليب و مشتقاته، الإعلام و شركة 2M، البنوك، النقل الطرقي للبضائع، شحن و إفراغ البواخر بالميناء، معامل صناعة الأدوية، الجلد، الحديد، المواد الغذائية، الطرق السيارة بالمغرب، معامل تصبير السمك.. إلخ.

   و بقدرما يعتز الاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى بأن ممثليه النقابيين،قد استطاعوا بالاتفاق مع أرباب العمل الحفاظ على استمرارية العمل و دورة الإنتاج،و على مناصب الشغل،بقدر ما يتأسف على كون بعض القطاعات قد تضررت كثيرا من هذه الظرفية العصيبة،منها:النسيج و الملابس الجاهزة، السياحة و الفنادق، الطيران و المطارات، مراكز النداء، الخدمات، شركات الوساطة و المناولة…

و يأمل الاتحاد أن تتخذ الحكومة إجراءات مصاحبة لإنقاذ هذه القطاعات المهنية.

و طيلة هذه الفترة، سهر الاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى، على توجيه و إرشاد المأجورين الذين فقدوا عملهم، بالتنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ليتسنى لهم الاستفادة من التعويض الجزافي عن فقدان الشغل الذي أقرته لجنة اليقظة المقدر بـ 2000 درهم.

و من المعلوم أن الاتحاد المغربي للشغل كان قد طلب من السيد رئيس الحكومة، في اجتماع 30 مارس 2020الحرص على ألا يستغل بعض أرباب العمل هذه الظرفية للتخلص من الأجراء،و دعا إلى إصدار مرسوم يلزم المقاولات بعدم فسخ عقود الشغل في هذا الظرف، و ذلك ما تمت الاستجابة له في المجلس الحكومي الأخير.

هذا، و يستمر الاتحاد في مطالبة الحكومة بإيجاد حل للمأجورين الذين لم يتم التصريح بهم لدى الضمان الاجتماعي في شهر فبراير، لأن لاذنب لهم في ذلك، و المأجورين المطرودين من عملهم بسبب نزاعات جماعية أو لأسباب نقابية، قبل هذا الوباء. كما اقترح مجموعة من التدابير، منها إعادة تشغيل وحدات النسيج والملابس الجاهزة،و التي تضم الآلاف من العاملات و العمال في تصنيع مستلزمات الوقاية: من كمامات، و قفازات، و بذل المهن الصحية،و غيرها..، و معالجة أثار هذه الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية على كل قطاع حسب خصوصيته.وفي إطار حرص الاتحاد، عبر ممثليه النقابيين،على تفعيل لجان الصحة و السلامة المهنية التي تنص عليها مدونة الشغل، يعمل الإتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى، بتوجيه من الأمانة الوطنية، على ضمان اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية و الوقائية، في مواقع العمل، و يدعو لتكثيف زيارات مفتشي الشغل وطب الشغل للوحدات الإنتاجية و الخدماتية و زجر الوحدات التي لا تتخذ التدابير الضرورية لحماية الأجراء.