وفاة قاضيتين لن يهزم معركة السادة القضاة ، ولن ينال من عزيمتهم ، ولا من إخلاصهم لهذا الوطن
السادة القضاة ورغم الحزن وعمقه لفقدان بطلتين شهيدتين ، كانتا في مهام لأداء الواجب المهني ، لن يحرك الحدث و الموقف ، فيهم أدنى مراتب الخوف ، فهم أقوياء كالعادة ،،،

-صحيح ان الوقع عظيم ، ان تفارق في غفلة ودون إنذار من كان بالأمس قريبا ، وديعا حليما ، يخطط للمستقبل ، فعلا مؤلم فراق زميلتين بالأمس كانتا معنا ، و بسبب أداء الواجب المهني ، كان موعدها مع الفيروس الجبان ، فيروس يختبئ في كل ركن ومكان ، لا ينذر أحدا بوجوده ، فلذلك فهو جبان .

-القاضيتين عليهما الرحمة ولهما الدعاء بالمغفرة كانتا حازمتين ككل السادة القضاة ، شهيدتي الواجب المهني ، ولا أحد يمكنه إنكار ذلك ، بالتواجد بمراكش أداء للخدمة ، أو بالمكتب لتصريف الأشغال ، الفاجعة و بالقطع مرتبطة بالمرفق و الخدمة القضائية، لذلك حق إعلانهما شهيدتي العدل ، عدالة وطننا الحبيب .

بالأمس القريب المرحومتين ، لأداء الواجب المهني ، تسائلين مخالفي النظم وقوانين الدولة ، في اطار إختصاص المجلس الأعلى للحسابات ، مهمة جسيمة ، عظيمة و في سبيلها كان القدر المحتوم

اعلان حالة الطوارئ الصحية لم تثني السادة القضاة من أداء الواجب المهني ، ولا قبلها ، و حدوث الإصابة ، كما هو الحال في ساحة المعركة لن يمس ، السادة القضاة من جنود هذا الوطن الحبيب ، المغرب الكبير و لن يحبط عزيمتهم ، سقوط بعضهم ، هم قادرون ،مكافحون ملبين للنداء نداء الوطنية والثبات لمواجهة العدو أثناء أداء الخدمة . هم أعداء كثر و لا شك

من سمع الخبر الصاعقة ، وفاة قاضيتين ، أيقن بالقطع ان السادة القضاة في ساحة الوغى ، في صمت يشتغلون ، يكفيهم ورغم الحزن العميق والشديد ، فخرا فاجعة اليوم ، إستشهاد قاضيتين ، فمن سمع منكم يوما مثل ذَا الخبر ، لكن مع الفيروس الجبان حصلت الفاجعة ، سقوط شهيدتي العدالة .

  • كرونا الوباء حل بالجسم القضائي ، دون سابق إنذار ، رسم الموت بألوانه ، لكن ، ومع ذلك هو وباء عابر كغيره من نظيره الذي آلمأمنا بالأمس .

المهمة و الظرفية حاسمة ، سادتي القضاة ، الواجب يناديكم ، فلا تقاعس في أدائه مهما كان ، فالشهادة تحق لم حقت له ، وكما موعد االسقوط والشهادة لغيرنا وهنيئا لهم بنيلها ، نظل بذات الحزم ، و أكيد و بالجزم و اليقين ان النصر قريب ، شريطة الإلتزام بأوامر السلطة العامة وتوجيهات السلطة القضائية
فعنوان المرحلة صامدون ، أقوياء ، نترحم على شهدائنا ، فالوطن يحتاجنا كباقي الرجال … ، نشتغل أوفياء لشعارنا الخالد : **الله الوطن الملك **

علي ايت كاغو
عضو الودادية الحسنية للقضاة
طالب باحث بسلك الدكتوراه كلية الحقوق
جامعة ابن زهر أكادير