صوت العدالة – بيان

انعقدت دورة استثنائية للمجلس الإداري للتعاضدية الوطنية للفنانين، يوم الثلاثاء 10 مارس 2020، من الساعة السادسة مساء إلى العاشرة والنصف ليلا، وعقبها مباشرة التئام جمع عام لمندوبيها من الساعة العاشرة والنصف إلى منتصف الليل، وأسفر الاجتماعان على القرارات التالية:

أولا: المصادقة على قرار مكتب التعاضدية القاضي بإحالة السيد المدير العام الأستاذ محمد قاوتي على المعاش، استجابة لاستقالته الواردة على مكتب التعاضدية بتاريخ 3 مارس 2020، وكذلك تماشيا مع ملاحظة لوزارة الشغل والإدماج المهني مفادها أن مدونة الشغل تنص في المادة 526 على وجوب طلب ترخيص من وزارة الشغل للسماح لأي أجير استوفى الحد الأدنى من أيام التأمين المنصوص عليها في القانون المتعلق بالضمان الاجتماعي، من أجل الاستمرار في مهامه.. إلا أن الأستاذ محمد قاوتي ارتأى في نص استقالته، “ألا جدوى من تقديم طلب ترخيص للسلطة الحكومية المكلفة بالشغل..”، معربا عن تشبثه باستقالته، واضعا نفسه وخبرته رهن إشارة التعاضدية بشكل تطوعي وبالمجان لتأمين استمرارية المرفق الإداري وخدمة مصالح المنخرطين إلى أن يتم تعيين مدير جديد في أقرب الآجال.

وبهذه المناسبة تعرب التعاضدية الوطنية للفنانين للأستاذ محمد قاوتي الرئيس المؤسس للتعاضدية عن خالص عبارات الشكر والامتنان لما أسداه من خدمات جليلة للتعاضدية منذ أن كان رئيسا لها منذ تأسيسها سنة 2007 إلى سنة 2016، ومديرا عاما من 2016 إلى اليوم. وتشيد بكفاءاته المتعددة ومنهجية عمله الناجعة في الإدارة والتدبير، ونزاهته وحزمه وحرصه على إعمال القانون، وتنوه بكل النتائج التي حققها على مستوى التوازنات المالية بما في ذلك تطويق بعض الأزمات المالية والتنظيمية بذكاء مهني عال وفي إطار من التضحية ونكران الذات…

ثانيا: تقرر سحب الثقة من رئيس التعاضدية الوطنية للفنانين الأستاذ يونوس امحمد (الحاج يونس)، ورفض تراجعه عن الاستقالة الذي جاء متأخرا وملتبسا، بحيث تم وضع رسالة “التراجع” بواسطة مفوض قضائي في مكاتب التعاضدية بدون حضوره شخصيا، وذلك يوم 5 مارس 2020، بعد أن ظل لمدة شهر تقريبا، غائبا عن سير أشغال التعاضية وعن مستجداتها وأخبارها، متشبثا باستقالته التي رفضها المكتب والمجلس الإداري وجمع عام المناديب، وتم إخباره بذلك كتابيا، مع مناشدته للعودة إلى ممارسة مهامه كرئيس، إلى حين انعقاد الجموع العامة الانتخابية التي كانت مقررة لتاريخ 14 مارس 2020، إلا أنه اضطر للتراجع عنها بشكل متأخر بضغط من جهة ما وليس استجابة لقرار الهياكل، وما التجاؤه إلى مفوض قضائي إلا دليلا على اللبس الذي يكتسيه هذا التراجع المفاجئ، بل تجاوز كل الهياكل والأعراف وقرر فورا وبمفرده وضع حد للعلاقة الشغلية التي تربط التعاضدية بمديرها العام، ووجه رسالة “مهينة” للأستاذ محمد قاوتي بتاريخ 5 مارس 2020، من دون أن يعلم أن مكتب التعاضدية أحال المعني بالأمر على المعاش كتابيا بتاريخ 3 مارس 2020، والأدهى من ذلك أنه نشر تدوينة غير لائقة على صفحته بالفيس بوك، بنية التشهير، وما كان في حاجة لذلك..

تجدر الإشارة إلى أنه فور توصل المكتب برسالة التراجع التي لا تتضمن أي كلمة عن التراجع، وبعد اطلاعه على الرسالة المهينة التي وجهها للأستاذ محمد قاوتي، بادر نائب الرئيس، وبموافقة المكتب، لمكاتبته شخصيا منبها إياه لسلوكه اللاقانوني معتبرا أن تراجعه، وإن جاء ملتبسا ومتأخرا، لم يرسم بعد في الهياكل، وبالتالي لا يحق له مباشرة مهامه إلا بقانون، “حيث يتعين، تقول الرسالة، إخبار المكتب أولا، والتداول في الموضوع من جديد في المجلس الإداري والجمع العام واتخاذ المساطر الإدارية والقانونية التي ينبغي سلكها وتيسيرها من أجل عودتك لممارسة مهامك، بشكل عاد ومنطقي طالما أننا نحن من دعاك لذلك، لكن كل ذلك لم يقع، حيث تبين بالواضح والملموس أنك تراجعت عن استقالتك تحت ضغط ما، وليس استجابة لقرارنا الجماعي، بل من أجل فقط الإسراع بـ “طرد” السيد المدير العام، بشكل تعسفي بدون سابق تنسيق ولا تشاور ولا حتى إخبار، وبدون أدنى اعتراف ولا عرفان.. وهذا لعمري ليس من شيمك….”، وأضافت الرسالة: “أستاذي المحترم، أناشدك أن تعود لجادة الصواب وأن تمتنع عن اتخاذ أي مبادرة من شأنها أن تزيد من تعكير الأجواء وأن تؤثر سلبا على السير العادي للتعاضدية، وأن تقتنع بأن رغبتك في استئناف مهمتك كرئيس، هي رغبتنا الجماعية والتي لن نتراجع عنها أبدا، لكن عليك أن تقتنع أيضا أن هذه الرغبة المتقاسمة يتعين أن تخضع لضوابط وإجراءات إدارية وقانونية بهدف ترسيمها وتفعيلها على أرض الواقع والممارسة.. من دون التباس ولا غموض. وعلى كل حال، إن اقتنعت بذلك، ستلتحق بنا معززا مكرما ونواصل جميعا الإعداد للجموع العامة الانتخابية في ظروف ملائمة من دون تشويش ولا استعصاء..”. لكن مع الأسف الشديد، قوبلت هذه الرسالة التنبيهية بتجاهل تام.

وعليه ومن أجل وقف هذا النزيف، قررت هياكل التعاضدية سحب الثقة من الرئيس المستقيل أصلا، وتوقيفه تفاديا للمزيد من تراكم أخطائه، حتى لا يتمادى في اتخاذ قرارات لا مسؤولة وغير قانونية باسم التعاضدية.. لاسيما أنه راكم في المدة الأخيرة سلسلة من الأخطاء الفادحة أهمها اتخاذه مبادرة فردية لرفع دعوى قضائية ضد أحد المبعدين من التعاضدية، ضدا على قرار المكتب الذي رفض الالتجاء إلى المحاكم في الظرف الراهن، مع إصراره على أن تتحمل مالية التعاضدية تكاليف الدعوى الشيء الذي تم رفضه بالمطلق، باعتبار ذلك مسألة شخصية محضة، ولأن صرف المال يتم بقرار جماعي ورسمي داخل المكتب، وليس بنزوات فردية. بالإضافة إلى توقيعه على اتفاقية الشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة من دون مراجعتها، وسبب توقيعه هذا المتسرع في حرمان مالية التعاضدية من ثلث مبلغ الدعم الذي تخصصه الوزارة للتعاضدية، حيث دأبت الوزارة خلال الثلاث سنوات الأخيرة على منح تعاضدياتنا دعما بقيمة ثلاثة ملايين درهما سنويا، إلا أنها برسم موسم 2019 قلصت هذا المبلغ إلى مليوني درهما فقط بدون علم الرئيس ولا المكتب، بل وتأخر صرف هذا الدعم لأسباب لا قانونية، إلى أن تم إقناع السيد الوزير بتوقيع الاتفاقية الموجبة للدعم، إلا أن الوزارة قلصت من حجم الدعم، والسيد الرئيس وقع على وثيقة لم يطلع عليها.. وبهذا الخطإ الجسيم حرم التعاضدية من مورد هام جدا.. ناهيك عن أخطاء كثيرة تسببت ما مرة في إلهاء التعاضدية من قبيل التراشق على الفيسبوك مع بعض الأعضاء المبعدين من صفوفها، رغم أنه تم تنبيهه إلى ضرورة الامتناع عن تبادل السب والقذف على الفيسبوك لأن ذلك لا يليق بالمسؤول الأول عن التعاضدية، وسيحسب ضدها لا معها.

ثالثا: بعد الاطلاع على سير أشغال اللجنة التحضيرية التي عينها المجلس الإداري بتاريخ 8 فبراير 2020، لغرض الإعداد المادي والأدبي والإداري واللوجيستيكي والتواصلي، لعقد الجموع العامة القطاعية، وبعد التنويه والإشادة بأعمالها، تقرر تأجيل هذه الجموع العامة القطاعية الانتخابية لتجديد الهياكل التي كانت مقررة ليوم 14 مارس 2020 إلى وقت لاحق نظرا للإلهاء الذي زجت إليه التعاضدية مما أثر سلبا على وتيرة التحضير، وتقرر أيضا تكليف المكتب بتحديد مكان وتاريخ انعقاد هذه الجموع العامة في أجل لا يتعدى متم شهر أبريل 2020.وحرر بالدار البيضاء بتاريخ 10 مارس 2020