قديري المكي الخلافة
صحفي بجريدة صوت العدالة
باحث في العلوم القانونية

تنفيذا لتعليمات جلالة الملك، كما تضمنتها رسالته السامية الموجهة إلى وزير العدل سنة 2016، بخصوص التصدي الفوري لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، عقدت اللجنة المكلفة بتتبع “هذا الموضوع” صباح يومه الثلاثاء، لقاءا لتدارس حصيلة عمل اللجنة منذ تشكيلها، وإلى غاية اليوم.

وفي هذا الإطار، أكد وزير العدل “محمد بنعبد القادر” أن عمل “اللجنة المشرفة” يقوم على نظرة استعجالية شاملة، ووفق مقاربة تشاركية مع كل الجهات والمؤسسات المعنية، وذلك إن عن طريق معالجة تشريعية، أو وإدارية، وقضائية تقوم على مبتغى تحقيق الأمن القانوني، مع تتبع القضايا المعروضة على المحاكم، وضمان التطبيق السليم للقانون، والبت فيها داخل أجل معقول.

مضيفا، أن عمل “اللجنة” انطلق عبر إجراء تشخيص للظاهرة، والبحث في الأسباب التي تؤدي إليها، مع اقتراح الوسائل الكفيلة للتصدي لها، وحيث ذكر “ذات المتحدث” من أهمها الوقوف عند شكايات الضحايا، معبرا على أنها غالبا ما تنتج عن وكالات عرفية في إبرام العقود المنصبة على العقارات، مع ضعف في الأمن التشريعي، خص منه بالذكر “محدودية صلاحية السلطات القضائية المختصة لعقل العقارات محل الاعتداء”، وغيرها من المقتضيات القانونية.

وعن دور وزارة العدل، تنزيلا لتوصيات “اللجنة المعنية” بهذا الخصوص، أكد المتحدث بأن “الوزارة التي يترأسها” قامت “بإعداد مجموعة من مشاريع القوانين، وذلك بتنسيق وتشاور وتوافق مع كل الجهات المعنية”، ذكر من أهمها ما يلي:

1- تعديل مقتضيات المادة الرابعة 4 من مدونة الحقوق العينية بموجب القانون رقم 69.16، كما صادق عليه البرلمان بالاجماع، الذي يعنبر الوكالة ضمن الوثائق الواجب تحريرها بمحرر رسمي أو من طرف محامي مؤهل لذلك بواسطة محرر ثابت التاريخ، بهدف سد القصور والحد من حالات التزوير التي تطال الوكالات العرفية.
2- إصدار القانون رقم 18.33 القاضي بتغيير و تتميم الفصلين 352 و353 من مجموعة القانون الجنائي، و بتتميم أحكامهما بالفصل 359-1، بهدف توحيد العقوبة بخصوص جرائم التزوير بين جميع المهنيين المختصين بتحرير العقود من موثقين وعدول ومحامين بهدف تحقيق الردع المطلوب.
3- إصدار القانون رقم 18.32 القاضي بتغيير وتتميم بعض مواد قانون المسطرة الجنائية و ذلك بمنح السلطات القضائية المختصة صلاحية اتخاذ تدبير عقل العقار موضوع البحث الجنائي أو الدعوى العمومية الجارية، كإجراء تحفظي إلى حين البت في القضية.