محمد جعفر / صوت العدالة

بلوكاج رهيب تعيشه الموانىء المغربية مند الفاتح فبراير 2020 بسبب الإحتقان والغضب الشديد بعد قرار وزارة الصناعة والتجارة بتفويض ثلاث شركات وتوكيلها بمراقبة السلع المصنعة والمستوردة من الخارج بدل تكفل موظفي الوزارة المعنية بعملية مطابقة هذه السلع لمعايير الجودة المطلوبة وتسليم الشواهد للمعشرين، كما كانت عليه الأمور في السابق،

وأكد لنا مصدر مطلع من جمعية المعشرين، أن الشركات الثلاثة المكلفة بتدبير هذه الخدمة تواجه إستعصاء وفشلا ذريعا نتيجة لعدم هيكلتها وتأهيلها بالشكل المطلوب، زيادة عن افتقادها للموارد البشرية المؤهلة القادرة عن تسيير العمل كما هو مطلوب.
وعلمت مصادر صوت العدالة أن ميناء الدار البيضاء يشهد حالة من الشلل والركود بعد قرار الوزارة ، بحيث إستقت مصادرنا على أن أكثر من 20 ملف لازال عالقا ومجهول المصير بسبب عدم خبرة الشركات المكلفة وتدبير الخدمات ما زاد من قلق أصحاب السلع

 كما أن هناك ما يقارب 50 شاحنة لم تتمكن من مغادرة ميناء الدار البيضاء منذ يوم الإثنين 3 فبراير 2020 بسبب حالة الإرتباك التي يعاني منها الميناء إثر قرار الوزارة الذي يراه الكثيرين قرارا مجحفا ومجانبا للصواب
وقد سبق للمندوب الإقليمي لوزارة الصناعة والتجارة بالدار البيضاء أن إستقبل جمعية المعشرين، لكن بدون جدوى ووجود حلول مرضي معترفا أن يده قصيرة أمام الوضع، فالأمر يتطلب تدخل مسؤولي الوزارة المعنية من أجل التواصل مع الشركات المكلفة، التي ضهر للعيان أنها تبدو عاجزة عن تدبير شؤون المعشرين والعودة لسلاسة الأمور كما عهد سابقا، بسبب تعجرفها و كون مستخدميها ليست لهم دراية وخبرة في تسيير العمل بالموانىء المغربية

كما طالب المصدر بضرورة تدخل الوزارة شخصيا من أجل فك هذا الحصار المضروب على الشاحنات بالموانئ، والشلل المخيف الذي أصبح السبب الرئيسي في إلحاق خسائر فادحة للمستوردين من أرباب الشركات الصناعية مادامت السلع لم تصل للمستوردين في الوقت المحدد ،

ولحد كتأبة هذه السطور لازال المسؤولين عن هذا القطاع الحيوي والمهم لإقتصاد البلاد لم يجدوا حلا توافقيا لعودة الأمور لمسارها الطبيعي ، كما لازال المعشرين يعانون من الوضع الذي أتقل كاهل القطاع برمته على صعيد جل الموانئ المغربية