بقلم : م.البشيري/ع. السباعي :

صوت العدالة :

محاسبة المسؤولين السياسيين والمنتخبين والقيمين على الشان العام، صار أمرا لا مناص منه، خاصة في ظل تفشي وباء الفساد والتلاعبات المكشوفة لخدمة مصالح شخصية، بعيدة كل البعد عن تحقيق الصالح العام.

نهب المال العام من الإستثناء الى القاعدة.. في زمن صارت السلطة والنفوذ اقوى على ما يبدوا من المساطر القانونية، بل وتجعل منها في كثير من الأحيان بابا لتمرير صفقات مشبوهة تخدم أطرافا دون غيرها، في نسق متكامل على شكل لوبيات تتوغل في العمق لتجهض كل المحاولات لإصلاح هذا القطاع أو ذاك.

أين الثروة؟!!! سؤال طرح أكثر من مرة، لكنه لا يعدو أن يكون شعارا يرفع على طاولات للنقاش وجس النبض، لينتهي امتداده فور انتهاء الاجتماعات وشرب فنجان قهوة في مكاتب مكيفة… لتختتم اللقاءات والمجالس مجددا بسؤال عريض.. أين الثروة؟!!

الكاراجات السياسية، أوالمسماة بالأحزاب تجاوزا بمختلف تلاوينها، من أقصى اليمين الى أقصى يسار اليسار، و التي لا تمثل غير نفسها في حقيقة الأمر صارت أداة لتطويع أي نقاش جاد، والخروج بحلول جذرية تجنب المواطن مآسي ومعاناة لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد..

عندما تنعدم المساءلة والمتابعة الجادة للملفات التي يعتريها الفساد، فإننا انذاك نفسح المجال على مصراعيه لينخر الفساد جسد الأفراد والمؤسسات،وتكريس طابع الأنانية والاستعلاء ، دون استحضار الرقابة وسيادة القانون.

في عهد الحكومة الحالية.. و التي انطفأ مصباحها بالمرة..!! انجز كل ما يخطر على البال إلا انها لم تنجز منجزات تذكر، قدمت كل شيء لكنها بالمقابل لم تقدم اي شيء .. رفعت شعارات أكبر من كفاءاتها، وغردت خارج السرب وكأن المواطن البسيط لا يعنيها بأي حال من الاحوال.

للأسف قدمت ترسانة مكتملة لتهميش المهمشين، ودعم المصالح الشخصية بكل وضوح ،وهذه جرأة استثنائية تحسب لها،..لي كيشطح ما كيغطي راسو.. وبادرت الى خلق فوضى من التخطيط الذي انعدمت فيه الرؤية، فكان الهم الأول والاخير تحقيق مكاسب تضمن تسلق محطات انتخابوية مقبلة، لتجلس في أول لقاء لها من جديد وتسأل الرأي العام نفس السؤال.. أين الثروة؟!! فهنيئا لكم مسبقا.. انتهى!!