صوت العدالة – سياسة

قدم رئيس الحكومة أمام القمة الإفريقية الثالثة والثلاثين، يوم الاثنين 10 فبراير 2020 بأديس أبابا، عرضا موجزا للتقرير الذي أعده جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، بصفته رائد الاتحاد الإفريقي للهجرة.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذا التقرير المتعلق بتفعيل المرصد الإفريقي للهجرة بالرباط، الذي يعتبر الهجرة عاملا مهما للتنمية، يرتكز أساسا على تشخيص قضية الهجرة في إفريقيا، وإبراز الدور الجوهري للمرصد الإفريقي للهجرة في إطار الحكامة الجيدة للهجرة في إفريقيا، ووضع إفريقيا في صلب تفعيل ميثاق مراكش للهجرة.
وأوضح رئيس الحكومة أن القارة الإفريقية تعاني من تحديات كبيرة، منها خصوصا الفقر والنزاعات والتغيرات المناخية وبطالة الشباب وغيرها. وفي هذا الإطار، فإن الهجرة مشكلة مركبة، تصاحبها تصورات خاطئة كثيرة.
ويوضح التقرير أن القارة هي المعنية أكثر بظاهرة الهجرة، وهي الأكثر تضررا منها، كما أن الأفارقة يهاجرون أكثر داخل إفريقيا، ولا يهاجرون إلا قليلا خارجها.
ويؤكد التقرير، يضيف رئيس الحكومة، أن المرصد الإفريقي للهجرة، آلية جديدة للاتحاد الإفريقي تضطلع بمهام تقنية وميدانية، “سيساعد بفضل المعطيات الموثوقة والدقيقة المتعلقة بالهجرة التي سيوفرها، على إعداد سياسات واضحة وفعالة ومطابقة للواقع حول الهجرة”.
وسيعمل المرصد، يوضح الرئيس، على تفعيل ميثاق مراكش للهجرة عن طريق تجميع البيانات وتطوير التعاون القاري والدولي في مجال الهجرة وتعزيز مساهمة الهجرة في التنمية المستدامة، إضافة إلى توفير “فرصة لجذب أفضل لمزايا الهجرة من خلال تقوية اتباع الطرق النظامية للهجرة وحماية حقوق المهاجرين واستثمار جديد لفائدة التنمية”.
ويتضمن التقرير أيضا إعلان جلالة الملك أن المغرب قد وضع تحت تصرف المنظمة مقرات حديثة تتماشى مع المعايير والمحددات الدولية لاستضافة المرصد، الذي سيفتتح رسميا، بتنسيق مع مفوضية الاتحاد الافريقي، بعد اعتماد القانون الأساسي للمرصد خلال أشغال هذه القمة.

وبالنسبة لميثاق مراكش للهجرة، أوضح رئيس الحكومة أن التقرير يقترح خارطة طريق تعتمد على أربعة محاور تتجلى في سياسات وطنية إفريقية محددة وفعالة، وفي تنسيق بين جهوي عبر التجمعات الاقتصادية الجهوية، إلى جانب رؤية قارية تجعل الهجرة داخل القارة الإفريقية رافعة للتنمية الجماعية، وكذا تأسيس شراكة دولية مسؤولة تسهل الهجرة والتنقل الآمن والمنتظم والمنظم.
إن الهدف المراد تحقيقه، يقول رئيس الحكومة، أن تركز سياسات الهجرة على التنمية، والاندماج الاجتماعي للمهاجرين، وحماية حقوقهم، حتى تتسنى للشباب فرص جديدة تشجعهم على الاستقرار في بلدانهم الأصلية.