بقلم : يوسف بدري

اهتزت يوم أمس مدينة اولاد تايمة الهادئة على وقع جريمة قتل ، راح ضحيتها شاب في الأربعينات من عمره ، يقطن بحي الحريشة ويعاني من مرض نفسي غير عدواني منذ مدة طويلة .

فور توصلها بالإخبارية قامت المصالح الأمنية بالمدينة ببحث مفصل حول مسرح الجريمة حيث تمت الإستعانة بكاميرات المراقبة الخاصة بإحدى المصحات الخاصة المتواجدة على مستوى شارع محمد الخامس ، حيث تم من خلالها رصد الجاني وهو يجري ، كما أن كاميرات المراقبة لإحدى محطات الوقود رصدته وهو يغسل يديه من آثار دم المجني عليه .
وبعد تحديد هوية الجاني قامت المصالح الأمنية بالمدينة وفي زمن قياسي بالقبض عليه ووضعه تحت الحراسة النظرية على أن يعرض يوم غذ على وكيل الملك .

وطبقا لمصادرنا فإن الجاني يعاني كذلك من اضطرابات نفسية عدوانية ، حيث كان قد تم وضعه خلال نهاية السنة الماضية في مستشفى الأمراض النفسية بمدينة تارودانت ، لكن سرعان ما تم الإفراج عنه ليعود للمدينة ويواصل عدوانيته على كل من مر من أمامه .
وفي تفاصيل الحادث حول دوافع الجريمة صرح المتهم بأن له خلافات قديمة مع الضحية ، وصادفه أول أمس على مستوى شارع محمد الخامس وهوى عليه بحجر على الرأس ، مما تسبب له بنزيف حاد وغادر مسرح الجريمة تاركا الضحية غارقا في دمائه الى أن وافته المنية .

جدير بالدكر بأن مدينة اولاد تايمة أصبحت تعرف عدد كبير من المتشردين والمرضى النفسيين الذين يأتون من مناطق أخرى ولا يعرف لحد الآن من المسؤول عن نقلهم لهذه المدينة .

كما يبقى السؤال الجوهري المطروح حول دور ومسؤولية مستشفى الأمراض النفسية بمدينة تارودانت ، التي افرجت عن مريض يعاني من اضطراب نفسي مصحوب بالعنف دون القيام بعلاجه . فهل تقوم المصالح المختصة ببحث دقيق مع مسؤولي المستشفى ومحاسبة كل من له يد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في هذه الجريمة البشعة ؟