صوت العدالة – عبد السلام اسريفي

عقد حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية صباح اليوم السبت 22 فبراير بمقره المركزي بالرباط،الدورة الرابعة للمجلس الوطني تحت شعار ” دعم الجبهة الداخلية لربح رهانتت الوحدة الترابية والمؤسسات الدسنورية ومشاريغع النموذج التنموي” بحضور تمثيلية كل جهات المملكة ،لتدارس مجموعة من المرتكزات التي يراهن عليها الحزب في الاستحقاقات المقبلة،وعرض تصوره العام حول بعض القضايا التي كانت مثار نقاش كل الأحزاب السياسية المغربية: نمط الاقتراع،الجهوية المتقدمة،النموذج التنموي الجديد،بالاضافة الى نقط تنظيمية تتخلق بالفروع والهيئات الموازية.

في بداية كلمته،رحب الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بأعضاء المجلس الوطني والمكتب السياسي،معتبرا ،هذه الدورة محطة ضرورية لانطلاقة جديدة نحو تخليق العمل السياسي،الذي يبقى من بين أهداف الحزب.

وأضاف عبد الصمد عرشان في ذات السياق،أن الحزب،يسعى الى تقديم وصفة سياسية قادرة على إنتاج نموذج يمكن أن يساهم في تخليق العمل السياسي،وبالتالي المساعدة في خلق البرامج وإنتاج الأفكار،التي من شأنها تغيير الوضع الاجتماعي للمواطن،وتنمية قدراته الابداعية ،وبلورة وضعه ،بشكل يتحول من مواطن متواكل الى مواطن نشيط يملك من الإمكانيات ما يسمح له بتقديم المقترحات / البديل.

وقدم الأمين العام للحزب المقترحات التي قدمها الى جانب عناصر من المكتب السياسي أمام اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، معتبرا ،أن النموذج التنموي الجديد ينبغي أن يرتكز على تعزيز ورش الجهوية الموسعة مع توفير الإمكانيات من أجل تحقيق ذلك.

مضيفا في ذات السياق، أن تصور الحزب للنمودج التنموي يستند على أربعة ركائز أساسية والتي يكون بمقدورها بسط السياسات العمومية وتغيير المعيش اليومي للمواطن المغربي، مشيرا إلى أن الركيزة الرئيسية تتمثل في تعزيز ورش الجهوية الموسعة مع توفير الإمكانيات لتحقيق ذلك، فضلا عن التوفر على أشخاص يكونون في مستوى التطلعات،مع ضرورة العمل على الاستثمار في العنصر البشري اعتبارا للدور الأساسي الذي يضطلع به في أي برنامج تنموي، مع إيلاء أهمية لمنظومة التربية والتكوين.

واعتبر السيد عبد الصمد عرشان أنه لتنزيل هذه الأهداف على أرض الواقع يجب كذلك تقوية المسار الديمقراطي الذي ينهجه المغرب، بالإضافة إلى التوفر على أحزاب قوية تكون في مستوى التطلعات من أجل بلوغ الأهداف المسطرة لتعزيز تميز المغرب على الصعيد الدولي، مبرزا أن إشعاع المغرب يظل الأساس في هذا النمودج.

وحول موقف الحزب من نمط الاقتراح،قال عبد الصمد عرشان، أنه إذا كانت الإنتخابات تعبير سياسي عن واقع الحكم السياسي السائد، فإنها أيضا بمثابة الكشاف عن قدرة الإحزاب في التأطير و التنظيم للمجتمع، فتنظيم الإنتخابات يحتاج إلى اتباع أنظمة انتخابية و أنماط إقتراع  محددة، لذلك، فموقف الحزب واضح منذ البداية،فهو يدعو الرجوع الى الاقتراع الفردي لما له من مزيا كثيرة للاعتبارات التالية:

الاقتراع الفردي المباشر ذي الأغلبية في دورة واحدة نظاما ديمقراطيا يمكن الناخب من حرية اختيار المنتخب المفضل ومن ثم إبعاد المرشح الفاشل او الفاسد الذي تدور حوله الشبهات . انه نظام سهل وبسيط غير معقد يجعل العلاقة مباشرة بين الناخب وبين المنتخب المرشح وبين الحزب السياسي الذي ترشح بعنوانه ، كما انه يمكن في النهاية من ظهور أحزاب قوية كبيرة تكون أغلبية بالبرلمان وتشكل الحكومة . اما نظام اللائحة فهو نمط إقصائي للناخبين المستقلين وهم الأكثرية العددية ، نظام غير ديمقراطي لأنه تنعدم فيه العدالة الشعبية ( المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات التي ينصص عليها الدستور ) فهو بذلك يقوم على الجبر وضرب حرية الناخب في الاختيار إضافة الى إقصائه لبعض الفئات كالعمال والفلاحين والمستضعفين والنساء ، لان سلطة القرار في إعداد اللائحة وتحديد الكوطة غير الديمقراطي لبعض الفئات تكون خاضعة للأقلية داخل الأجهزة القيادية للأحزاب ، وأتباعها من الموالين الطيعين والمتملقين والوصوليين والانتهازيين في مختلف درجات الأجهزة الحزبية ، و النتيجة فان هذا النوع من نمط الاقتراع باللائحة يسبب في تمييع وتشويه الحياة والعملية السياسية لأنها سوف لن تعكس حقيقة قوة الأحزاب والخريطة الحزبية الوطنية .

وختم السيد الأمين كلامه موجها رسائل مباشرة لمناضلات ومناضلي الحزب، حيث شدد على ضرورة تجديد التنظيمات الموازية، وزرع دماء جديدة تساهم في إعطاء دينامية للحزب ، والتواصل المباشر مع المواطن، لأنه هو محور كل السياسات كما قال جلالة الملك في إحدى خطبه، منوها بالمجهودات التي يقوم بها المناضلون من أجل الدفع بعجلة الحزب الى مصاف باقي الأحزاب الوطنية الأخرى.

وسجل السيد الأمين العام أن مضمون شعار هذه الدورة من المجلس الوطني ، ينم عن الحس الوطني للقياديين وتنسجم أبعاده ومراميه تمام الانسجام مع قيم ومبادئ الحزب وأولويات برنامج عمله، فخدمة قضايا الوطن والمواطنين عبد الصمد عرشان، تعتبر ركيزة أساسية في استراتيجية القيادة الوفية للحزب، التي تجعل خدمة المواطنات والمواطنين محور قرارات الحزب ومواقفه السياسية ومبادراته المواطنة. 

وركزت كلمة أوباشا عن المرأة على دور المناضلات والمناضلين في تخليق الحياة السياسية، وتوفير الفضاء المناسب لتفعيل برامج الحزب، من خلال التعاطي الايجابي مع القضايا اليومية للمواطنين، وبالتالي تأسيس علاقة ثقة بين المنتخب كفاعل أساسي والمواطن كناخب له صوت يعطيه ومطالب يطلبها،وهذا تختم الأستاذة أوباشا لا يمكن أن يتحقق من دون تقوية الأساسات ورص الصفوف، خاصة وأن المحطة قريبة ، ويجب أن نمتلك الآليات الضرورية لتجاوزها وكسف رهانها.

كما أفاد رئيس المجلس الوطني الأستاذ خلا السعيدي، أن ما قاله الأمين العام للحزب هو الحصيلة التي يمكن أن نناقشها ونتفق عليها،خاصة وأنها غنية وقوية،خصوصا ما يتعلق بالاقتراحات التي تقمت بها لجنة الحزب الى لجنة النموذج التنموي الجديد، حيث يمكن اعتبارها من أقوى الاقتراحات،لأنها ترجمة حقيقية لما يرمي إليه المواطن وما يطمح اليه السياسي.

وحول مشروع الشباب داخل الحزب، قال مصطفى بومهدي، رئيس الشبيبة، أن الحزب مقبل على المؤتمر لتجديد المكتب وبالتالي إعطاء نفس جديد للمنظمة، التي ينتظر منه أن تكون مشتلا للحزب، واحتياط يقوي أساسات الحزب مستقبلا.

كما أكد رئيس منظمة الطفولة بالحزب، حمادة الطوكي، أن الطفولة هي تلك المرآة التي عبرها يمكن أن نرى مستقبل الحزب، لذلك، فنحن نسعى دائما الى تأطيرها وتوجيهها التوجيه الصحيح حتى تقدم الاضافة المنتظرة، الكفيلة بتحقيق التوازن والتقدم المنشود.

وتفاعلا مع كلمات أعضاء المكتب السياسي، اتفقت كل المداخلات على ضرورة الاستعداد للمحطة المقبلة،من خلال برامج القرب ، والاستماع الى مطالب المواطن، والتفاعل مع انشغالاته،وفق مقاربة تستحضر المصلحة العامة،وتشرك الجميع وطنيا وجهويا واقليميا ومحليا.

تبعا لذلك، دعا الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية أعضاءه ومناضليه إلى “مزيد من التعبئة لإنجاح الأوراش التنظيمية المفتوحة استعدادا للاستحقاقات الإنتخابية المقبلة، بما يعزز مكانة الحزب في المشهد السياسي الوطني”.