سماح عقيق/ صوت العدالة.

اليوم سأسلط الضوء على فنانة تشكيلية مغربية، بساطتها سر سعادتها، منحاها مغاير عن سابقاتها من الإعلام النسائية التي تكلمت عنهن، عفويتها واسلوبها الجديد البعيد عن التكلف والتصنع كان سبب شهرتها وغزوها العالم.

نعم انها الفنانة التشكيلية الشعبية طلال ، بنت البادية ولدت سنة 1929 بجماعة اشتوكة بالقرب من مدينة ازمور إقليم الجديدة .عرفت بحبها للارض والطبيعة، غادرت الفنانة منزل ابويها في سن السابعة للعيش عند عمتها بالدار البيضاء، تزوجت في سن الثالتة عشر برجل مسن ينحدر من مدينة ورزازات، وأنجبت منه ولدها طلال ، عاشت حياة عادية وبعد وفاة زوجها أصبحت وحيدة، فقيرة ، لكن جميلة قوية ومرحة جدا، عملت كخادمة من أجل تربية ولدها الذي بدأ يرسم باكرا في أول الأمر بالمدرسة، انتبهت لما يقوم به وتحركت غريزتها الفنية فأصبحت ترسم بالليل في منزلها الصغير وكان سنها آنذاك 25 سنة.

استطاعت الفنانة البسيطة ان تدخل بيوت وقلوب المغاربة، بفنها الفطري واسلوبها في الدفاع عن نمطها التشكيلي، كان بيتها فضاءا ثقافيا يزوره المثقفين والفنانين ، اكتسبت الشعبية شهرة في المغرب وخارجه حيت تحولت إلى رمز وغدت قيمتها الوطنية تضاهي قيمة أشهر الفنانين والسياسين والرياضين العالميين، بل صارت مضربا للمثل في هذا المضمار نضمت العديد من المعارض بل إن لوحاتها توجد ضمن مجموعات عمومية ببعض المؤسسات والمتاحف كالمؤسسة الوطنية للفنون المعاصر بباريس ،ومتحف الفن الخام بسويسرا، ومتحف الفن الحي بتونس. كانت آخر أعمالها في القاعة الوطنية باب الرواح، وافتها المنية يوم الاحد 2 أبريل 2004 في أحد مصحات البيضاء.

الشعبية طلال هي فخر المراة العصامية الواعية، لم تدخل المدارس لكنها صاغت أسلوبا في التشكيل الفني غير قابل للتقليد، فهي رمز المرأة العصامية الأمية