محمد بنعبد الله / صوت العدالة

تعد وظيفة العمل بصفوف الأمن الوطني من بين الوظائف المرغوب فيها في العالم . و ذلك راجع لعدة أسباب لعل أبرزها أسباب اجتماعية و أخلاقية و وطنية . لان الوطن أمانة في أيدي أبنائه و لتحقيق ذلك يجب توفير الظروف الملائمة لرجل الأمن خصوصا و أن احتكاكاته و تواصله اليومي سواء مع المواطنين أو الأجانب المقيمين و الزائرين يجعل منه العنصر الأول للحكم على المجتمع الذي يمثله و على الدولة التي أتاحت له فرصة اكتساب مثل هده الصفة . كما انه مطالب بالاهتمام و الاحترام المطلوبين منه كسلوك محسوب عليه . لكن السؤال المطروح أي احترام و تقدير سيناله و أية صفات حميدة يتحلى بها رجل الأمن .
إن ما أصبحنا نراه من فيئة لأخرى عبر صفحات التواصل الاجتماعية هو أمر غير مقبول و لا نرضاه لرجال كرسوا حياتهم خدمة لهذا الوطن وطن العز و الفخر خصوم الخارجين عن القانون و أعداء العابثين بأمن و استقرار البلاد و حق العباد . و قد ضاقت بهم السبل فأجبروا بالتملص من ما هم ملتزمين به إداريا إيمانا منهم بإيصال صوتهم و تظلماتهم إلى المدير العام للأمن الوطني و إلى ملك البلاد محمد السادس نصره الله و أيده بعدما سلكوا المسلك الإداري لاستحقاق مطالبهم لكن لم تجدي نفعا .
مما يبين أن هناك خلل و أن طلباتهم و التذكيرات المقدمة في شانها لم تعرف طريقها الصحيح للمدير العام للأمن الوطني الشيء الذي حدى بهؤلاء المتضررين إلى التواصل معه لإيصاله تظلماتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي . و لم تقتصر هذه الحالات على الذكور فحسب بل شملت النساء الشرطيات كما حصل لمفتشة الشرطة مؤخرا التي نشرت تظلمها عبر جريدة صوت العدالة لاستعطاف المدير العام للأمن الوطني .
و نتمنى أن تعود الأمور إلى نصابها . و تعود للشرطي كرامته حتى يتمكن من أداء واجبه المطلوب وفق ما تسعى إليه المديرية العامة للأمن الوطني .