صوت العدالة – عبدالنبي الطوسي

أوضحت جمعية الأوراش للشباب خلال ندوة إعلامية نظمتها  زوال هذا اليوم الجمعة 24 يناير الجاري  بدار الثقافة ببنسليمان اللثام عن المشروع البيئي الذي تعتزم تنفيذه بشراكة مع وزارة الطاقة  و المعادن والبيئة – قطاع البيئة   بحضور عدد من الفعاليات المدنية و الإعلامية و التربوية.
ويهدف المشروع حسب ما كشفت عنه الجمعية إلى المساهمة في الحد من الثلوت البيئي الناجم عن النفايات البلاستيكية والمحافظة على المنتزهات الغابوية من خلال التربية عن النزهة البيئية. كما يتوخى نشر ثقافة بيئية  وترسيخ قيم حمايتها و المحافظة عليها في السلوك اليومي للمواطن المغربي سواء أثناء عمليات الاستهلاك أوالإنتاج بما يتيح الحد من التغيرات المناخية الناجمة عن التلوث البيئي والانحباس الحراري.

و أفصح رئيس الجمعية الأستاذ ابراهيم حنين في كلمته الافتتاحية عن الأنشطة الرئيسية التي يتضمنها البرنامج و التي تتنوع بين الدورات التكوينية لفائدة مختلف المتدخلين المستهدفين والأنشطة التربوية و التحسيسية والخرجات الاستكشافية للمواقع البيئية، مشيرا إلى أن الغاية من كل هذه الأنشطة تتمثل في تثمين الرأسمال البيئي الذي يزخر به الإقليم و جعله رافعة لأي استراتيجية و سياسة تنموية محلية.
هذا وقد عرفت الندوة تقديم بعض التجارب المتميزة في المجال البيئي، حيث استعرض الأستاذ لحسن أيت ناصر وهو فاعل جمعوي و باحث في مجال البيئة تجربة جمعية أصدقاء البيئة التي أشرفت على تنفيذ مشروع شاطئ بدون بلاستيك بكل من شاطئ بوزنيقة وشاطئ المنصورية .

وفي نفس السياق، حظيت تجربة المدارس الإيكولوجية التي قدمها الإطار التربوي الأستاذ عبد الواحد مزوزي باهتمام الحاضرين. وهي تجربة تندرج في إطار البرنامج الوطني الذي ينفذ على مستوى المؤسسات التعليمية ويتوخى ترسيخ قيم و مبادئ التربية البيئية لدى الناشئة التعليمية.

كما استأثر الربورتاج الذي قدمه بهذه المناسبة الأستاذ عبد الحكيم الشتوي باهتمام المشاركين في هذه الندوة ، حيث استعرض وضعية الشريط الغابوي المحادي لبعض الأحياء السكنية بمدينة بنسليمان و التغطية الإعلامية التي واكبت  حملة التنظيف الواسعة الذي شهدها هذا الشريط الغابوي مؤخرا لتخليصه من النفايات الصلبة بمبادرة من السلطات الإقليمية.

وقد تخللت فقرات هذه الندوة الإعلامية عروض فنية أبدع خلالها الأستاذ جعفر عازف العود المعروف الذي أطرب مسامع الحاضرين بتقديمه لمعزوفات موسيقية مستوحاة من روائع الفن الموسيقي المغربي. كما عاش الحضور الكريم لحظات ممتعة مع الزجال المبدع عبد الرحمان اجبيلو و هو يلقي قصيدته الزجلية الشهيرة “ظاية بوبو”  التي تعالج إشكالية الحفاظ على الموروث البيئي والثقافي للمدينة بنبرة نوستالجية.