بعد سنة 2019، التي اعتبرها “الرئيس الأول المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية” محطة تاريخية تأسيسية في البناء المؤسساتي للسلطة القضائية نحو تعزيز استقلالها، في خضم الدينامية المرافقة للأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها بلادنا وطنيا ودوليا، التي أكد من أهم مرتكزاتها التوجهات الملكية السامية، ونص الدستور الجديد لسنة 2011، وعلى المكتسبات الحقوقية التي سجلتها بلادنا.

من جهة أخرى، دعا “مصطفى فارس” صباح يومه، خلال افتتاحية السنة القضائية 2020، إلى ضرورة تعزيز مسار الاستقلال التام “للسلطة القضائية”، معتبرا ذلك يستدعي مضاعفة الجهود المبذولة للنظر في القضايا المحالة على مختلف المحاكم، وخاصة منها الابتدائية، نظرا لكونها تسجل أكثر من ربع القضايا العامة المحالة على مجموع محاكم المحاكم، إضافة لتوجه “المجلس الأعلى للسلطة القضائية” نحو ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري لأسرة القضاء، كما خص “خلال افتتاحيته” بتسليط الضوء حول موظفي كتابة الضبط، بغية تحسين ظروف اشتغالهم، كمدخل أساسي لتطوير الجهود القضائية، تحقيقا للفعالية المنشودة مستقبلا.

وأمام التطور المتسارع التي تعيشه بلادنا اليوم تكنلوجيا، جث “ذات المتحدث” عن ضرورة انخراط الإدارة القضائية المتزايد في برامج التحول الرقمي الإلكتروني، من خلال الانفتاح عن تقنيات رقمية قضائية أخرى، ذكر منها “التبليغ الإلكتروني”، و”المداولة الرقمية”، وغيرها من الخدمات القضائية الرقمية الذكية.
قائلا في أخير كلمته، أن: “مساهمة أسرة العدالة في التنمية الشاملة لن تستقيم إلا بمواكبة جدية منفتحة على التحولات الرقمية والتطور التكنولوجي.”