ملف خاص

بقلم :خاليد بنشعيرة
صوت العدالة

يمكن أن نصف ظاهرة احتلال الملك العمومي بالفوضى في أبهى تجلياتها، وتتحمل كل الأطراف جزءا من مسؤوليتها في حدود مجال تدخلها، منتخبين وسلطات محلية وفعاليات المجتمع المدني، وحتما نتائجها تنعكس سلبا على الجميع، والضحية المواطن المغلوب على أمره الذي عانى ويعاني من احتلال المقاهي والمحلات التجارية للملك العمومي، رغم بعض المجهودات التي تقوم بها السلطات المحلية، والتي تبقى ناقصة أمام تملص الشرطة الإدارية في شخص رئيس المجلس الجماعي بأولاد افرج من دوره الحاسم في القطع مع هذه العادة السيئة وهذه الفوضى العارمة،السؤال الذي يطرح نفسه هل كتب على منطقة اولاد افرج المنسية أن تعيش البؤس والحرمان من ابسط المرافق العمومية!؟

ويعتبر تنظيم ومراقبة استغلال الملك العمومي الجماعي أحد المجالات التي تدخل ضمن قطاع الشرطة الإدارية الجماعية،بالإضافة إلى مجالات أخرى كالوقاية الصحية والنظافة، والسكينة العمومية، والسير والجولان وسلامة المرور… والتي تحتاج بدورها إلى عمل جاد و إضافي لتجويدها حتى ترقى إلى مستوى تطلعات المواطنين بأحد اولاد افرج، وممارسة رئيس المجلس الجماعي لمهام الشرطة الإدارية في المجالات السالفة الذكر، من أهم الصلاحيات التي تم نقلها تدريجيا من السلطة المحلية الى رئيس المجلس عبر مختلف التعديلات التي أدخلت على قانون التنظيم الجماعي، الذي ينص كذلك على أن مراقبة احتلال واستغلال الملك العام الجماعي هي مسؤولية مشتركة بين رئيس المجلس والسلطات المحلية، يمارسها كل واحد بصفة مستقلة أو بشكل مشترك عبر لجان تنسيق تضم أعوان وموظفي الإدارتين، لكن أين يكمن الخلل؟

فبعد أن أصبح المواطن “الفرجي” يسير جنبا إلى جنب مع المركبات والسيارات على الطريق، وبعد أن احتلت الكراسي والطاولات والسلع وغيرها الرصيف، أصبح على المجلس الجماعي لاولاد افرج، ترك الهاجس الانتخابي والمصلحة الخاصة والولاءات جانبا والتصدي بكل حزم للمحتلين للملك العام، لكون المتضررين هم ناخبون كذلك، ووضع اليد في اليد مع السلطات المحلية التي يجد موظفوها وأعوانها أنفسهم وحيدين في هذه المهمة ووجها لوجه مع ارباب المقاهي والمحلات التجارية، للحد من هذه الظاهرة التي استفحلت بشكل كبير، خصوصا خلال ولايتين لهذا المجلس المشلول.

كما شدد الملك محمد السادس حفظه الله، في خطابه الذي ألقاه مساء يوم السبت (29 يوليوز)، بمناسبة عيد العرش، على حرصه على احترام اختصاصات المؤسسات، وفصل السلط.

وقال الملك حفظه الله: “إني أحرص كل الحرص على احترام اختصاصات المؤسسات، وفصل السلط. ولكن إذا تخلف المسؤولون عن القيام بواجبهم، وتركوا قضايا الوطن والمواطنين عرضة للضياع، فإن مهامي الدستورية تلزمني بضمان أمن البلاد واستقرارها، وصيانة مصالح الناس وحقوقهم وحرياتهم”.

وأكد الملك نصره الله أن “على كل مسؤول أن يمارس صلاحياته دون انتظار الإذن من أحد. وعوض أن يبرر عجزه بترديد أسطوانة “يمنعونني من القيام بعملي”، فالأجدر به أن يقدم استقالته، التي لا يمنعه منها أحد”.

وأضاف الملك المفدى محمد السادس المؤيد بالله :”فالمغرب يجب أن يبقى فوق الجميع، فوق الأحزاب، وفوق الانتخابات، وفوق المناصب الإدارية”.