بواسطة:خ.بنشعيرة/ع.الحساني
صوت العدالة

في واقعة مثيرة استنفرت مختلف المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء والنواحي ،وعلى إثر حملات تمشيطية واسعة النطاق،تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي موسى بن علي ، التابع للقيادة الجهوية باقليم المحمدية،يوم امس الجمعة 24 يناير ، من إيقاف أحد المعتقلين ، الذي فر من زنزانة محكمة عين السبع،بتاريخ 13 يناير 2020.ويتعلق الأمر بالمدعو “شمس الدين”، من مواليد 1982 المطرود من الديار الاوروبية،وكان المشتبه فيه صادرة في حقه مذكرة بحث وطنية بتهمة النصب والاحتيال.

وعلى إثر إخبارية توصلت بها عناصر الدرك الملكي بسيدي موسى بن علي مفادها بأن شخصا تحوم حوله شكوك يتواجد على مستوى دوار(موالين العرصة)، انتقلت العناصر الدركية على وجه السرعة الى عين المكان،وخلال عملية إيقاف المعتقل الفار ،عاود الكرة مرة أخرى متقمصا هوية شخص آخر لتمويه،لكن حنكة ويقظة رجال الدرك حالت دون ذلك،حيث أن قائد المركز حاصره بأسئلة وجيهة الشيء الذي أجبره على الإعتراف فتم إيقافه ،وخلال البحث التمهيدي الذي باشرته عناصر الدرك الملكي تحت اشراف النيابة العامة اتضح ،أن مصلحة الشرطة القضائية بمفوضية أنفا بالبيضاء، كانت قد أحالت المشتبه به المسمى”شمس الدين”، يوم13 يناير 2020، على انظار وكيل الملك بمحكمة عين السبع، من أجل تهمة النصب والاحتيال ، بموجب مسطرة تلبسية،حيث أظهرت التحريات أن المدعو “شمس الدين” استغل مثوله أمام وكيل الملك بمحكمة عين السبع منتحلا صفة معتقل آخر كان يتواجد معه بزنزانة محكمة عين السبع، متابعا بتهمة ما قد تشفع لصاحبها بالمتابعة في حالة سراح ،حيث استجوبه ماهي علاقة الجنح التي ارتكبها، والتي تورط في ارتكابها، واقنعه بأن يتقمص شخصية المعتقل الثاني فاقتنع هذا الأخير بالفكرة التي تحمس لها، وأبدى موافقته على الانخراط فيها، وبعد طرح الخطة وتدارسها من جميع الجوانب، انتقلوا إلى المرحلة الحاسمة، وهي تفعيلها،الشيء الذي ورط المعتقل الثاني بجريمة المشاركة وتسهيله عملية الفرار.وبناء عليه أمر ممثل النيابة العامة بالمحكمة،بإيداعه السجن في انتظار محاكمته وسييتابع بتهمة المشاركة وتسهيل فرار مطلوب للعدالة. وطالب الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية انفا بالبحث والتحري لتحديد هوية المعني بالأمر وتقديمه للعدالة

وسلمت عناصر الدرك الملكي بسيدي موسى بن علي المعتقل الهارب من داخل محكمة عين السبع بالبيضاء الى عناصر الشرطة القضائية التابعة لمفوظية أنفا التي تكلفت بتقديمه أمام أنظار وكيل الملك بمحكمة عين السبع،وأمر بإيداعه بالسجن المحلي في انتظار محاكمته بالتهم الموجهة إليه.

واستبعد مصدر أمني، المسؤولية التقصيرية في هذه النازلة، وتوفر ركن النية السيئة المبيتة، وهذا ما يشفع، إلى جانب ظروفهم الاجتماعية، لرجال الشرطة المكلفين بتقديم المعتقلين أمام أنظار وكيل الملك بالمحكمة ، حسب المصدر ذاته، سيما أن لا أحد منهم يجرأ على إلقاء نفسه، إلى التهلكة، وعلى تعريض نفسه للطرد، أو التوقيف عن العمل، أو الزج في السجن.