د. عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث … لا يمكن إنكار المجهودات الجبارة التي يقدم عليها المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي من أجل الرفع من فعالية هذه المنظومة والرفع من معنويات عناصرها منذ توليه قمة هرم هذه المؤسسة الأمنية عظيمة الشأن وكثيرة الأفضال علينا كمواطنين وغيرنا ، ممن يأخذ هذا البلد ملاذا للاستجمام وقبلة للعديد من الأغراض الاقتصادية والثقافية والسياسية وغيرها من الأمور التي تتيسر بفضل الشريحة الأمنية التي ،وكما قلنا سالفا وفي عدة مناسبات، تضحي بوقتها وصحتها وحقوق أسرها وأبنائها وذويها والكثير من الحقوق الأخرى المادية والمعنوية والتي توثر التضحية بها في سبيل خدمة الوطن والمواطنين ليل نهار دونما عناء أو ملل أو كلل أو تهاون في أداء الواجب لضمان الأمان والراحة للفرد والمؤسسات على السواء ، واستتباب الأمن بالبلاد في كل ربوع المملكة الشاسعة من وجدة إلى طنجة إلى لگويرة ، رغم قلة الإمكانيات المادية والمعنوية واللوجيستيكية والبشرية ، الأمر الذي يزيد من معاناة عناصر الأمن ، بكل ما في الكلمة من معنى، ويجعلهم يئنون في صمت تحت وطأة القيام بالواجب وضغوطات بعض المسؤولين المتسلطين بالمجان على بعض العناصر الأمنية ، التي لا حول ولا قوة لها ، والتي غالبا ما تكون جادة في القيام بواجبها ، بالإضافة إلى كونها فاعلة ومتمكنة من عملها وتقوم به بكل احترافية ومسؤولية في إطار الواجب المهني والوطني والإنساني ، الأمر الذي لا يروق لبعض المسؤولين ، سامحهم الله ، الذين يعيثون في المنظومة الأمنية فسادا ، ويستغلون الأوضاع المأساوية لبعض رجال الأمن ويزيدون من الضغط عليهم بشتى الطرق ويحولون حياتهم إلى جحيم لا يطاق محاولين استعبادهم والاستبداد بهم وبكل من يمتنع عن تطبيق أوامرهم التي غالبا ما تكون بعيدة عن الواقع ، الأمر الذي فطن له السيد الحموشي ليشد بيد من حديد على قبضة الجهاز الأمني وينطلق في تصفية الأجواء بردع كل متسلط ومستبد يحول دون قيام العناصر الأمنية بواجبها بكل مهنية واحترافية وأريحية .

كما يسعى المدير العام للأمن الوطني جادا في تطوير المنظومة الأمنية المغربية والزيادة من وثيرة فاعليتها ومردوديتها باتخاذه للعديد من التدابير الناجعة للسير بهذه المنظومة إلى الأمام وفق ما يرتضيه صاحب الجلالة وما يثوق إليه من طموحات استشرافية تنموية تضمن للوطن والمواطنين على السواء الازدهار والأمن والأمان ، بحيث انكب على خدمة أبنائه الأمنيين البررة بتحسين أوضاعهم المادية التي أصبحت مرضية وخولت لهم العيش الكريم وضمنت لهم قيمة اجتماعية هامة أعادت إليهم الاعتبار الذي افتقدوه منذ مدة طويلة .

كما عمل أيضا على تخفيف الخناق الذي كان مضروبا عليهم ليعطي أوامره بالزيادة في الموارد البشرية وتشبيعها لجعل المؤسسة الأمنية أكثر نشاطا وفعالية وإيجابية بالإضافة إلى تزويد الجهاز الأمني بوسائل لوجستيكية مختلفة ومتنوعة ، وكذلك بآليات وتجهيزات متطورة تليق بمستوى المنظومة وتساير التقدم الكبير الذي أصبح عليه العمل الأمني بالمغرب والذي صار عبرة وقدوة ، تسير على نهجها العديد من الدول ذات الباع في المجال الأمني ، والتي صرحت في أكثر من مرة باعترافات قيمة حول جدية الجهاز الأمني المغربي وفعاليته وريادته إقليميا وعالميا في محاربة الإرهاب ، حيث برهن على ذلك في العديد من المناسبات عن قوته وجدارته بالريادة وذلك بما حققه في هذا المجال منذ تولي السيد الحمدوشي قيادة الجهاز الأمني ، مما دفع بهذه الدول المتقدمة أمنيا إلى الالتجاء إليه للتزود بالعون والمساعدة سواء المباشرة والعملية أو الاستشارية في العديد من الأمور الأمنية.

كما أن الجهاز الأمني المغربي استطاع أن يواجه الغليان الشعبي المفتعل والناتج عن العديد من الأحداث السياسية والاقتصادية وغيرها التي فرضت نفسها بقوة والتي كادت أن تلقي بظلالها على مجتمعنا لتجعله ينفلت بتصرفات تثير الفوضى والفتنة التي يهدف من ورائها أعداء البلاد والعباد إلى خلق الشروخ والصدوع الكبيرة ،بين طبقات المجتمع ، ليتصدى لها الجهاز الأمني المغربي بنباهة ويقظة كبيرتين حالتا دون تطور الأمور ، ومكنتاه من السيطرة على الموقف واستتباب الأمن وتأكيد الثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسة الأمنية وباقي مؤسسات الدولة… وللحديث بقية .