سماح عقيق/ صوت العدالة .

من المؤسف أن لانذكر كثيرا هذا العلامة المراكشي، عالم الرياضيات والعلوم الخفية، كان له الفضل في قواعد الهندسة والجبر والجوانب التطبيقية في علم الحساب، له نظريات تستعمل في العالم بأسره الى يومنا هذا .

حديثي اليوم عنه رد اعتبار لمسيرته العلمية والتعريف بمنجزاته التي يشهد له بها الغرب عنا نحن العرب والمغاربة، هو ابو احمد بن محمد بن عثمان الأزدي ، المعروف بابن البناء المراكشي عرف بهذا اللقب نسبة الى جده الذي احترف مهنة البناء، هو ابن مدينة مراكش ازداد بها عالم مغربي برز بصفة خاصة في الرياضيات والفلك والطب، تفنن في علوم جمة ، قضى أغلب حياته بمراكش وهو معاصر للدولة المرينية، أسس مدرسة علمية مهمة في المغرب، اكبت على مدى قرون في تدريس مؤلفاته وشرحها وتداولها في مختلف جامعات العالم، أطلق اسمه مؤخرا على فوهة بركانية على سطح القمر اعترافا لما قدمه هذا العالم الجليل للبشرية. اكسبه اشتغاله بالرياضيات شهرة عظيمة بين معاصريه، فكان ضليعا في الحساب والهندسة والجبر والقواعد المستعصية، قام ببحوث مستفيضة عن الكسور ووضع قواعد لجمع مربعات الاعداد ومكعباتها وقاعدة الخطأين لحل معادلات الدرجة الاولى، ترك لنا ابن البناء العديد من المؤلفات بلغ عددها 82 مؤلفا أكثرها في علم الحساب والرياضيات والهندسة والجبر والفلك ضاع اغلبها ولم يبقى الا القليل منها أشهرها: كتاب تلخيص أعمال الحساب حيث ظل الغربيون يعملون به الى نهاية القرن السادس عشر ، اعتبر علماء الرياضيات كتابه هذا ما افضل واحسن الكتب التي ظهرت في علم الحساب ، وهب ابن البناء حياته في البحث العلمي والرياضيات الى ان وافته المنية بمراكش مسقط رأسه سنة 1321م/ 721 هجرية .