صوت العدالة – قديري المكي
مراسل إعلامي

في كلمة له بطنجة، مساء يوم 14 دجنبر 2019، دعى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، خلال افتتاح أشغال ندوة علمية تواصلية تناقش موضوع: “القضاء والإعلام”، نحو ضرورة تعزيز المبادرات الرامية إلى التواصل الجاد بين أجهزة القضاء والإعلام، معتبرا “هذا المبتغي” يستمد مرجعيته من روح دستور المملكة.

كما أكد “ذات المتحدث” أن هذا الشكل من الملتقيات الدورية، كما دأبت السلطة القضائية على تنظيمه سنويا، إنما يأتي من أجل جمع أسرتي العدالة والإعلام، كما اعتبر “هاته الندوة”، التي حضر أشغالها أكثر من 80 منبر، ومؤسسة إعلامية، تأتي “أيضا” بغية مناقشة أهم المواضيع التي تؤطر العلاقة بين السلطتين الثالثة والرابعة، سواء من ناحية الآطار الدستوري أو القانوني التنظيمي، أو من ناحية التواصل الحقوقي المسؤول المبني على قيمة إعلاء المصلحة العامة للمجتمع. من جهة أخرى، أكد أن “ملتقى السنة الماضية” كما شارك فيه متخصصين، ومجموعة من رجال القضاء والإعلام، وتمثيليات عن مؤسسات دستورية، كان من مخرجاته، ميلاد جمعية إعلاميي العدالة، كأول نواة لإعلام مهني متخصص في تغطية الشؤون القضائية.

وفي هذا، ذكر “مصطفى فارس” بمجهود السلطة القضائية، في فتح التواصل والتفاعل بين السلطتين، كما عملت محكمة النقض على إحداث مؤسسة القاضي المكلف بالتواصل لديها، فضلا عن إنشاء قناة خاصة بها على اليوتيوب منذ 2013، هدفها تقديم وصلات ذات مضمون قانوني قضائي تثقيفي، وإخباري موجه خاصة للفئة الشابة التي تشكل نسبة هامة من مستعملي الانترنيت، إيمانا من القضاء بالدور الأساسي الذي يؤديه التواصل والإعلام والحوار في رفع منسوب الشفافية والثقة.

وهو المسار، الذي وصفه “رئيس محكمة النقض” مبادرات من ورائها رغبة القضاء في المساهمة المجتمعية تماشيا لما تنهجه المملكة نحو بناء صحافة مهنية مسؤولة، منوها من خلاله، بالدور الهام الذي يلعبه المجلس الوطني للصحافة كمؤسسة موكول لها تنظيم القطاع، ومؤشر على استقلاله، مضيفا أن “هذا المجلس” يضم في تركيبته قاض يمثل السلطة القضائية، وذلك في بعد ذي رمزية كبيرة، يؤكد على التلاحم الوثيق، والرغبة في خلق التعاون المشترك بين المؤسستين.

كم أعرب في أخير كلمة له، عن إيمان السلطة القضائية العميق “نقلا عن جلالة الملك” بأنه لا أثر لحرية التعبير، دون مقارنتها بواجب المسؤولية المجتمعية، وحيث ربط هدف الإعلام ومصداقيته للقيام بالدور المنوط به في الحياة العامة، بأنه لن يتأتى إلا من خلال إعمال قيمة الضمير المهني المسؤول.