بقلم:خاليد بنشعيرة
صوت العدالة

كثيرة هي الحالات التي يتهرب فيها عدد من موظفي جماعة اولادافرج يوم الجمعة من خدمة المواطنين، بمبرر أداء الشعيرة الدينية في المسجد وقضاء طقوس مغربية كأكل الكسكس وزيارة الأقارب،ما يجعل المواطن باولادافرج في حالة استياء دائم قد يلغي بسببها يوم الجمعة من أيام قضاء الخدمات العمومية.

صوت العدالة انتقلت يوم الجمعة المنصرم 13 دجنبر2019 إلى مقر جماعة اولاد افرج المؤقت المتواجد بثكنة الوقاية المدنية ، من أجل رصد واقع “الهروب الفظيع” لبعض الموظفين الذي بات ظاهرة مُسيئة. ويبدأ المسلسل ابتداءا من الساعة ال11 صباحا، إذ يتبادل الموظفون في ما بينهم فكرة “التحضير” لصلاة الجمعة في المسجد، وفق طقوس تهم الاستحمام والتعطر وارتداء الملابس الجديدة، وبعدها تناول وجبة الكسكس مع شرب اللبن في المنزل رفقة العائلة.

والمثير في الأمر هو أن بعضا منهم يبدأ في الانصراف من مقر العمل، ولا تسجل عودته إلا ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، في سلوك مخالف للقانون المنظم لتوقيت العمل والانصراف منه طيلة أيام الأسبوع الخمسة وخاصة يوم الجمعة على وجه الخصوص.

وتثير هذه السلوكات استياء عارما لدى الحقوقيين وهيئات المجتمع المدني و المواطن الذي يلحظ باستغراب غياب بعض الموظفين لساعات يوم الجمعة، أو تراخيهم عن العمل، إذ يتسبب سلوكهم المثير في تأخر مصالح رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتعثرها، إلى درجة أن جلهم يعتبرون الجمعة يوما خارج” الخدمة العمومية”، إلى جانب يومي السبت والأحد.

قانونيا، يوجد مرسوم يحمل رقم 916-05-2، وقع إبان حكومة إدريس جطو عام 2005، وتم تعديله في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، ويخص تحديد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات المحلية، كما يفصل في منح نصف ساعة للأكل منتصف النهار، وساعة لقضاء صلاة الجمعة فقط.

وتقول المادة الأولى من المرسوم: “تحدد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات المحلية من يوم الاثنين إلى يوم الجمعة من الساعة 8:30 صباحا إلى الساعة 4:30 بعد الزوال، مع استراحة لمدة 30 دقيقة عند منتصف النهار، تضاف إليها 60 دقيقة لأداء صلاة الجمعة”.

وفي المادة الثالثة من المرسوم ذاته، يشير إلى أنه “يتعين على رؤساء الإدارات أن يسهروا على ضمان استمرارية المرفق العمومي خلال أوقات العمل المحددة أعلاه، ولاسيما بالنسبة للمصالح التي لها علاقة مباشرة مع المرتفقين”.

أما المادة السادسة فتنطق بأن تلك المقتضيات “لا تطبق على الموظفين والأعوان العاملين بمؤسسات التربية والتكوين والموظفين والأعوان المكلفين بالسهر على سلامة الدولة والأمن العام وعلى جميع الموظفين أو الأعوان المخول لهم الحق في حمل السلاح خلال مزاولة مهامهم، والذين يظلون خاضعين للمقتضيات النظامية المتعلقة بهم.

و دعت مؤخرا وزارة الداخلية رؤساء الجماعات المحلية، إلى تعميم مذكرة تنظيمية على رؤساء الأقسام و المصالح و الموظفين التابعين للجماعات المحلية حول احترام الأوقات الإدارية الرسمية.

و أضافت المذكرة أن “ساعات العمل تتخللها نصف ساعة استراحة قصد تناول وجبة الغذاء ما بين الثانية عشر زوالاً والثانية بعد الزوال”، مشددةً على تحمل كافة رؤساء الأقسام والمصالح لمسؤولياتهم في ضبط الموارد البشرية الموضوعة تحت إمرتهم، تفادياً للإخلال بالسير العادي والطبيعي لمصالح الجماعة.