متابعة

محمد البشيري / صوت العدالة

جدد رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، تأكيده أن النهوض بحقوق الإنسان يتطلب عملا متواصلا ومستمر,، ومعالجة قضاياه تحتاج للمسؤولية والشجاعة.

وقال رئيس الحكومة، في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة حول موضوع “السياسة العامة للحكومة في مجال حقوق الإنسان، التحديات والآفاق” بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 10 دجنبر 2019، إن المغرب حقق مكتسبات هامة في مجال حقوق الإنسان، لكن هذا لا يمنع من “الاعتراف بوجود بعض النقص والخصاص، ونحن واعون به وعازمون على معالجته بكل مسؤولية وشجاعة، تأسيسا على ما حققته بلادنا خلال السنوات الأخيرة من تراكمات هامة تعكس الدينامية السياسية والحقوقية والتنموية التي تعرفها بلادنا”.

وأبرز رئيس الحكومة الإنجازات التي حققتها بلادنا على عدة أصعدة ذات الصلة بالحقوق والحريات، أغلبها مشفوع بإجراءات ملموسة، وبقوانين وتشريعات متقدمة، وبآليات ولجان للتنزيل والتتبع، وبمؤشرات عرفت تطورا إيجابيا بشهادة هيآت وطنية ودولية، “لا يسع الواحد منا إلا أن يفتخر بما تحقق، وبما وصلت إليه بلادنا بفضل تظافر الجميع”.

غير أن كل هذا يسر ولا يغر، يضيف رئيس الحكومة “مازالت هناك تحديات حقيقية، علما أن ورش حقوق الإنسان، الذي حقق تطورا منذ دستور 2011، يبقى مفتوحا ولا يمكن نفي بعض الثغرات وإمكانية وقوع بعض الحوادث، “لكن ذلك لا يمكن ولا ينبغي أن نجهز به على المسار الإيجابي الذي نشهده والذي نبنيه جميعا ويجب أن نحميه جميعا”.

إلى ذلك، أشاد رئيس الحكومة بتعزيز أدوار المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مؤكدا حرص الحكومة للتعاون معها حماية لحقوق الإنسان والنهوض بها. وفي هذا الإطار، أشاد بتعزيز أدوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتنظيم هيئة المناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز، وتعزيز أدوار مؤسسة الوسيط وتفعيل مجلس المنافسة.

وعلى مستوى حماية حقوق الإنسان تشريعا وممارسة، أشار رئيس الحكومة إلى
حماية الحقوق المدنية والسياسية والنهوض بها من خلال تحيين السياسة الجنائية لملاءمتها مع منظومة حقوق الإنسان، بإعداد مشروع قانون يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، الموجود قيد المصادقة لدى البرلمان، ومراجعة قانون المسطرة الجنائية.

كما تطرق رئيس الحكومة إلى ما تحقق من تعزيز حقوق الإنسان في المؤسسات السجنية وحماية الحق في التظاهر والتجمع العمومي وضمان الحق في تأسيس الجمعيات، واستكمال الإطار القانوني والتنظيمي للديمقراطية التشاركية والحق في الوصول إلى المعلومة.

وفي مجال حماية وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، سجل رئيس الحكومة تحقيق جملة من المكتسبات سواء تعلق الأمر بالحق في التعليم والصحة والحق في الشغل والحق في السكن، وكذا تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والحق في البيئة السليمة.

وبشأن حماية الحقوق الفئوية والنهوض بها، أشار رئيس الحكومة إلى حماية حقوق المرأة والنهوض بها وحماية حقوق الطفل والنهوض بها وحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها وكذا حماية حقوق الشباب.

وفيما تعلق بآفاق العمل الحكومي في مجال حقوق الإنسان، ذكّر رئيس الحكومة باعتماد خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان في دجنبر 2017، باعتبارها وثيقة مرجعية وآلية وطنية للتخطيط الاستراتيجي في مجال حقوق الإنسان، ومن أجل تنزيل مضامينها، اعتمد مخططها التنفيذي، كما يتم إعمال خطة العمل الوطنية على المستوى الترابي.
من جهة أخرى، أشار رئيس الحكومة إلى ضرورة مواصلة الحوار المجتمعي حول النقاط الخلافية.