صوت العدالة – سياسة

أكد رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، أن مكانة جهة الدار البيضاء سطات واحتلالها الصدارة على الصعيد الوطني جاء بفضل تظافر جهود مختلف الفاعلين الحكوميين والمؤسساتيين والاقتصاديين والاجتماعيين وأيضا ممثلي المجتمع المدني وغيرهم.
وأوضح رئيس الحكومة، في الكلمة الافتتاحية خلال اللقاء التواصلي المنظم بمناسبة الزيارة التي قام بها على رأس وفد حكومي هام يوم السبت 28 دجنبر 2019، أن الهدف من هذه الزيارة هو تفعيل سياسة القرب التي تنهجها الحكومة من خلال الاستماع إلى المنتخبين والفاعلين وممثلي المجتمع المدني وغيرهم، “إننا هنا للإنصات، وللاستماع لتساؤلات ساكنة الجهة والتفاعل مع متطلباتها عن طريق المنتخبين، على اعتبار أن الحوار أساسي، وهذا من بين الأهداف الأساسية التي تروم الزيارات الجهوية تحقيقها”.
وأشار رئيس الحكومة إلى ضرورة تسريع وتيرة التنمية على صعيد الجهة بتثمين المشاريع المنجزة والتي في طور الإنجاز، إلى جانب حل الإشكالات المرتبطة ببعض المشاريع، إذ تم إحصاء 43 مشروعا تتطلب حلولا سواء من حيث التسريع بالتوقيع على الاتفاقيات، أو حل إشكاليات العقار أو غيرها.
واستحضر رئيس الحكومة في كلمته عددا من المعطيات الدقيقة، منها التوصل بطلبات إنجاز 125 مشروعا والتفاعل مع تساؤلات تعلقت بعدد من المشاريع ببعض الجماعات والأقاليم والتي بلغت 72 مشروعا.
كما تم الوقوف، خلال الإعداد للزيارة، على 445 مشروعا تم توقيعها أمام جلالة الملك حفظه الله، والتي هي في طور الإنجاز بنسب متفاوتة، قليل منها يتطلب تدخلا مركزيا أو دعما ماليا إضافيا نظرا لبعض الطوارئ الناتجة خلال تنفيذها.
وفي هذا الصدد، ذكّر رئيس الحكومة بالمنهجية التي تتبعها الحكومة في الزيارات الجهوية إذ أن “كل زيارة يكون لها ما بعدها، من خلال تتبع جميع الإشكالات التي تم تداولها من قبل فريق عمل، كل هذا بغرض التسريع أو إيجاد حل للمشاكل التي تعرفها بعض المشاريع”.
وبعد أن تحدث عن علاقته الخاصة بالجهة حيث قضى ما يقرب من عشرين سنة متنقلا بين مدينتي الدار البيضاء وبرشيد، أبرز رئيس الحكومة مؤهلات جهة الدار البيضاء سطات وشدد على ضرورة تفعيل التعاقد بين الجهة والقطاعات الحكومية كآلية لإنجاز المزيد من المشاريع المبرمجة.
يشار إلى أن جهة الدار البيضاء سطات تمثل حوالي 20 في المائة من ساكنة المملكة وهي الجهة الرائدة اقتصاديا على الصعيد الوطني إذ تساهم بحوالي 27 في المائة في الناتج الداخلي الخام، كما أنها تعتبر جهة غنية بفضل تنوع مصادر ثروتها السياحية والفلاحية والصيد البحري، التي قال بشأنها رئيس الحكومة، إنها تتطلب مزيدا من الدعم من أجل مساهمة أفضل في التنمية الجهوية.