احتضنت العاصمة الاقتصادية يوم السبت 14 دجنبر 2019، فعاليات اليوم العلمي الأول لأطباء جراحة التجميل الشباب التي نظمتها وأطرتها الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل .
وقارب برنامج اليوم عدة مواضيع تتعلق بالمستجدات العملية ذات الصلة بهذا الاختصاص الذي كان المغرب رائدا فيه مند بداية سنوات الخمسينيات من القرن الماضي، وفقا للبروفسور حسن بوكيند، رئيس الجمعية، الذي أوضح أن الدكتور لانتياك Dr. LANTIAC افتتح الجناح رقم 17 للجراحة التجميلية بالمركز الجامعي ابن رشد المعروف سابقا بمستشفى ” موريس كو “.
واعتبر هدا الجناح أول مركز على الصعيد العالمي المختص في الجراحة التقويمية التي تعد جراحة التجميل قسما منها، وهو ما أهّل المغرب للارتقاء بهذا التخصص، وتخرّج أطباء من مستوى عالمي لهم كلمتهم في المؤتمرات العملية الدولية الذين بلغ عددهم اليوم 100 طبيب وطبيبة منخرطون في الجمعية المذكورة بعد انطلاقها بـ 30 طبيب وطبيبة فقط سنة 1983 .
يندرج اليوم العلمي المذكور في إطار برامج التكوين وإعادة التكوين التي سطرتها الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل، لتمكين الطبيبات والأطباء الشباب المختصين في الجراحة التجميلية من الكفايات العلمية والقانونية التي تؤهلهم لمزاولة المهنة وفق الضوابط المسطرة بعيدا عن كل الأخطار .


وأطّر هذا اليوم العلمي أساتذة ومختصين في القانون وخبراء في التأمين وعدد من الباحثين.
وحرص المتدخلون خلال الندوة الصحافية التي نظمت على هامش هذا اليوم على تحديد المفهوم العملي للجراحة التقويمية والتجميلية وفق تعريف منظمة الصحة العالمية التي تؤكد على الدور الاستشفائي لهذا النوع من الجراحة وارتباطه الوثيق بالصحة النفسية .
تمحورت الندوة حول تحديد مفهوم الخطأ الطبي وأخلاقيات المهنة والدور الرقابي للهيئة الوطنية للأطباء بجهة الدالبيضاء – سطات ، وكذا غياب المعايير المضبوطة لتقييم الأضرار والمضاعفات الناتجة عن العمليات الجراحية ، حيث يُنتظر من الجهاز التشريعي والتنفيذي التجاوب مع انتظارات الأطباء من خلال سن قانون واضح يحدد المسؤوليات وليس الاحتماء بنصوص من القانون الجنائي الحالي، التي يوحي تطبيقها بأن الطبيب المختص في الجراحة التقويمية والتجميلية ملزم بالنتيجة خلافا لباقي التخصصات الأخرى .
وأوضحت الندوة أنه رغم الصورة النمطية المتداولة على الجراحة التجيملية المغربية بكونها تعرف أخطاء طبية، فإن الإحصائيات تؤكد خلاف ذلك جملة وتفصيلا إذ عرف المغرب مند 1996 ما مجموعه 12 حالة وفاة 6 منها سببها جرعات التخدير وأخرى متعلقة بالجلطة الدموية، في حين أن حالتين اثنيتن كانتا على يد متخصصين في المجال.
هذا وقد أطر الندوة كل من الأستاذ حسن بوكيند رئيس الجمعية، والدكتور فوزي مصطفى الكاتب العام للهيأة الوطنية للأطباء بجهة الدارالبيضاء سطات، والأستاذ حسن الكتناي المحامي، والأستاذ جواد بوير الباحث القانوني وصاحب كتاب المسؤولية الجنائية للطبيب في الجراحة التجميلية وعدد من الأساتذة الآخرين.