صوت العدالة – قديري المكي الخلافة

قال السيد “مصطفى فارس” الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، رئيس محكمة النقض إن الرأسمال جبان، والمجتمعات المعاصرة تبقى في حاجة إلى بنيات آمنة ملائمة مطمئنة للاستثمار، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون فرض سيادة التطبيق العادل للقانون، وإعطاء بعد قوي حقيقي لمبادئ المسؤولية، والمحاسبة والحكامة، والتخليق، ومحاربة الفساد، وضمان الحقوق والحريات، خاصة الاجتماعية منها والاقتصادية.

معبرا على هامش افتتاح أشغال “مؤتمر مراكش الدولي للعدالة”، المنظم من لدن وزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، واللجنة الوطنية لمناخ الأعمال، في دورته الثانية، تحت موضوع: “العدالة والاستثمار: التحديات والرهانات”، بقصر المؤتمرات بذات المدينة.

معتبرا دور القضاء في التنمية رهانا أساسيا لا أحد يجادل فيه، لأنه يؤثر بشكل مباشر في زيادة النمو الاقتصادي ويؤسس لفضاء آمن للاستثمار يضمن به الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والحقوقي، وينتج آفاق كبيرة للتنمية البشرية في أبعادها المختلفة، كما تزداد صعوبة في ظل هذا العالم الذي نعيش فيه تغيرات كبيرة في الأفكار والمفاهيم، وتطورا متسارعا في الآليات، وتعقدا في العلاقات والمعاملات بين الأفراد والمؤسسات والدول.

من جهة أخرى، أكد “فارس” أن عدالة اليوم لم تعد مجال لإهدار الزمن القضائي، وإنما لا بد أن ينكب جميع المتدخلين بكل حزم وانضباط، من أجل وضع حلول جديدة مبتكرة واقعية من أجل مزيد من تقليص آجال البت وتنويع وتجويد الخدمات الالكترونية، وصولا إلى المحاكم الرقمية الذكية الآمنة التي تكرس الثقة وتشجع على الاستثمار.

مضيفا أن قضاء اليوم “كما قيل” هو القانون في حالة حركة وحياة، وقد أثبتت التجارب الإنسانية العالمية أنه مهما كانت النصوص القانونية ملائمة فإنها تبقى دائما قاصرة عن إيجاد الحلول لكل النوازل والقضايا المستجدة، ويبقى الملاذ إذا هو السلطة القضائية لتدبير هاته الأوضاع، والاجتهاد الخلاق من أجل إيجاد حلول لها.