رشدي التيباري / صوت العدالة

تعرف مدینة الجدیدة انزلاقات واختلالات بالجملة جعلتھا تئن وتندب حظھا جراء التھمیش واللامبالاة من طرف المسؤولین ونخص بالذكر اعضاء المجلس البلدي، الذین ارغدوا وازبدوا واصبحوا اصحاب الرقم القیاسي في المصالح الشخصیة دون مراعاة اھتمامات ومصالح الساكنة .
فعلى سبیل المثال لا الحصر حالة المستشفى الجدید ومستوصفات الاحیاء التي تعمھا الفوضى نتیجة الاھمال والعراقیل المفبركة في ابھى تجلیاتھا ، فبولوجك لھذه الادارات ینتابك شعور مدم نتیجة التقصیر الذي اصبح شعار المسؤولین ، وكأن بھم غل دفین تجاه الساكنة المعوزة، ومما يزيد في الطین بلة تواطؤ العمال الامنیون ان صح التعبیر ، وباعتبارھم جسم یشكل لوبي مع الادارة والاطباء والممرضون ، بحیث اصبحوا ھم الناھون والامرون ، كما یلجؤون لاستعمال لغة الضرب على عینیك ابن عدي ….ولا من یحرك ساكنا . وفي حالة ما اذا تم استقبالك دون اي تدخلات بعد انتظار طویل في الطابور یحدد لك موعدا
في ثلاثة اشھر على اقل تقدیر وبما ان العلیل المنكوب عندنا یتسم دائما بصبر ایوب ـ فانه یوھم نفسه بالأمل متوخیا او بالأصح راجیا العنایة لعله یشفى .
وحتى عند حلول الموعد ، وببوابة الطبیب یفاجأ بإجراءات جديد من قبيل : یجب ان تقوم بإجراء ھذه التحالیل والصور بالأشعة السینیة خارج المستشفى لان المختبر عندنا یفتقر للإمكانیات و المصور الاشعاعي معطل، حينها يتلقى صفعة أخرى قویة لم تكن في الحسبان يتلقاھا المریض وهو مجبر بالرغم من توفره على بطاقة الرمید التي تعني بطاقة التعریة الصحیة حسب منظور العارفین بخبایا ھذا القطاع الذي یھدم ولا یبني والذي یمیت ولا یشفي.
بعد تسلیطنا الضوء على واقع الصحة بالجدیدة ، سأكتفي ببعض الاشارات للحالة التي اصبحت علیھا المدینة :

الازبال والنفایات تزكم الانوف في جل الاماكن وكأننا في سباق على من سیربح الملیون في تلویث المدینة ھذا من جھة ، من جھة ثانیة تحس وكأننا في اضراب مفتوح لعمال النظافة ، ولا من یحرك ساكنا ویحز في نفسك ھذا الانتقام المفتعل ، والادھى من ذلك ان اصحاب الخطابات الجوفاء یرھمون السكان بأن المدینة ستعود الى سابق عھدھا او احسن من دوفیل المحیط الاطلسي من خلال المخطط الجھوي الدار البیضاء سطات ،

كل ھذه الاكاذیب ما ھي الا ترانیم حیكت بلباقة ودفقة متناھیة لتغلیط الرأي العام ، والقادر على اثبات العكس فلیقم بزیارة خفیفة لسوق علال القاسمي وسوق لالة زھرة لیقف على حقائق تشمئز لھا النفوس .
اما عن مشروع الاسواق النموذجیة فتلك الطامة الكبرى ، فقد خالھا البعض بأنھا ستكون متنفسا للشوارع الرئیسیة ، وستضفي جمالیة للمدینة ، لأنھ كما یتداول في المقاھي على لسان بعض المستشارین بأنھ تم التخطیط لھا بعنایة فائقة ، ودراسة شاملة من اجل وضع حد للباعة المتجولین لكن العكس ھو الذي حصل ، فقد تكاثر عدد الباعة ، وتم حصر اصحاب الدكاكین واختلط الحابل بالنابل ، وعمت الفوضى ، ووقف اصحاب القرار یستمتعون بھاتھ المشاھد الدرامیة ، وخصوصا ونحن قاب قوسین او ادنى من العطلة
الصیفیة واي صورة سنقدم للزائر المحلي او الاجنبي .
اعتبر ان ھذا الضرب من الجحود واللامبالاة تجاه مدینة عرفت بموقعھا الاستراتیجي یعكس انعدام الضمیر ، وھذا لیس بالغریب مادامت المجالس الاخیرة المتعاقبة على المدینة
تجد المتعة والحلاوة في نسف الرمق الاخیر للمدینة ، ولان كما یقال : فاقد الشيء لا یعطیه