بقلم الحاج نجيم عبد الأله السباعي

سنة بعد أخرى تزداد وتتضخم الاساءة للملك عبر وسائل التواصل الاجتماعي من فايسبوك وواتساب واليوتوب ، وقد سبق لي أن كتبت مقالا قبل 16 سنة قبل انتشار الفضاء الازرق كما هو الآن ،’وكان موضوع مقالي وعنوانه هو : اتركوا أمير المؤمنين تاجا فوق رؤسنا ، واتهمت فيه انذاك بعض الصحف التي تعدت الخطوط الحمراء ولم يحاسبها أي أحد ، ومنها البيضاوي ثم الوطن الان والمشعل والايام والصحيفة ، وكانت هذه الصحف تضع عناوين مثيرة تجعل من الملك وحاشيته مادة لترويج صحفها ولبيع أكثر كمية من الجرائد ، وقد نبهت حينها بأن هذه الممارسات تسئ وتمس بالمقدسات وتديب شيئا فشيئا تلك الهالة المقدسة والاحترام والتبجيل الذي عرفناه نحن ابناء الخمسينات والستينات، بل رضعنا حب الملك حليبا صافيا من اتداء أمهاتنا ، ولا بديل عن حب الملك والدولة العلوية الشريفة مهما كان أو يكون ، وأصحاب تلك الجرائد الذين كانو سباقين لتكسير ما يسمونه طابوا ، هم الأن إغتنو جدا بحكم الديمقراطية والتشجيع والدعم السخي للاعلام ، ولم يكن هذا لولا عناية الملك ودعمه للإعلام .

حاليا اصبح الانترنيت بمكوناته الفايسبوك واليوتوب والتويتر والواتساب ،هم رؤوس الفتنة والإساءة للمقدسات رغم أن نص الدستور واضح بأن شخص الملك لا تنتهك حرمته وللملك واجب التوقير والاحترام ، فلماذا عندما يخرق الشباب هذا البند الهام من الدستور لا تتم متابعتهم أو محاكمتهم أمام القضاء ، وانا أعتبر أن المس بالملك هو مس بالتراب المغربي والوحدة المغربية والسلم والامن المغربي ، لأن ملك البلاد هو الضامن لوحدتها ، وأن المغرب بتشكيلاته القبلية المتعددة لا يجمعه إلا أمير المؤمنين فهو أب وقائد الامازيغين والصحراويين والريفين والعروبية والشماليين قاطبة ، وغير ذلك من القبائل الكثيرة ، ونحن رأينا وسمعنا وقرءنا ولمسنا مصير الليبين بعد غياب قائدهم ومصير العراقيين ومصير الايرانيين ،والافغانيين .وكلهم يحنون الان إلى عهودهم التي فقدوها بسبب التهور والمؤامرات الصهيونية التي لا تريد سوى تفتيت الاوطان وتمزيقها من أجل أن تسود هي وتتقوى ونصبح نحن عبيد لها وخدام يتبول علينا جنودالمارينز الامريكيين ،كما تبولوا على العراقيين واغتصبوا الرجال قبل النساء ودنسوا بيوت الله …

على القضاء المغربي أن يفعل المساطر في حق كل متهور وفاسد وطائش يمس بالملك لأن في ذلك مساس بأمننا وسلامنا ومن يريد أن يساهم في نماء الوطن فعليه أن يغيره عبر صناديق الاقتراع وبالتصويت على الوطنيين من الشعب الذين لا يقدمون الاوراق المالية مقابل الصوت ، وتأسيس الاحزاب الشابة والعمل عن طريق السياسة الوطنية من اجل مغرب قوي .انا لست ضد كبث الحرية بالفضاء الازرق ، بل مع فضح الفساد والمفسدين ، لكن أن ترك امير المؤمنين تاجا فوق رؤسنا …