بقلم عزيز بنحريميدة

بعد مرور أكثر من سنة على تعيين الأستاذ محمد أوجار وزيرا للعدل لا أحد ينكر  اليوم المستوى الراقي و الإيجابي الذي يعمل من خلاله الرجل في معالجة كل المشاكل العالقة و تذييل الصعاب من خلال مقاربة  تشاركية بين وزارته و رئاسة النيابة العامة و رئاسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية  هدفها الأساس المصلحة العامة  و تخليق منظومة العدالة  و بالرجوع  إلى سيرته الذاتية  فالسيد محمد أوجار الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وزيرا للعدل ، قد ولد اليوم الأربعاء،  في 18 مارس 1959 بترجيست (إقليم الحسيمة).

وحصل السيد محمد أوجار على الإجازة في الحقوق من جامعة محمد الأول بوجدة وتابع دورات تكوينية في الصحافة والإعلام بالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والبرتغال.

واشتغل السيد محمد أوجار الذي يجيد اللغات العربية والفرنسية والانجليزية كصحافي مدير جريدة “الميثاق الوطني” وهو عضو المكتب التنفيذي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعضو مؤسس للمنظمة المغربية لحقوق الانسان ومسؤول بأول مكتب وطني لهذه المنظمة وعضو مؤسس لنادي الصحافة بالمغرب.

كما سبق للسيد أوجار أن انتخب نائبا للكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية وله دراسات وكتابات منشورة في الصحف والمجلات المغربية والعربية.

وكان المغفور له الحسن الثاني قد عين السيد أوجار في مارس 1998 وزيرا مكلفا بحقوق الانسان قبل أن يعيينه جلالة الملك محمد السادس في نفس المنصب في سادس شتنبر 2000.

وخلال الانتخابات التشريعية ل 27 شتنبر 2002 انتخب السيد أوجار نائبا عن دائرة الرباط المحيط. وفي 7 نونبر 2002 عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وزيرا لحقوق الإنسان في حكومة السيد إدريس جطو وبقي في هذا المنصب إلى غاية 8 يونيو 2004. وكان السيد أوجار أيضا عضوا بالمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، (الهاكا)، وهو خبير دولي في قضايا الانتقال الديمقراطي، وترأس عدة لجان دولية لمراقبة الانتخابات في عدة دول أفريقية.

وفي 14 أكتوبر 2014 عين جلالة الملك السيد محمد أوجار سفيرا مندوبا دائما للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف.

والسيد محمد أوجار متزوج وأب لثلاثة أبناء.

و بالعودة إلى تجربته كوزير للعدل خلال هذه المدة التي ترأس فيها وزارة العدل يبقى محمد أوجار رجل التوافقات  بإمتياز  حيث لعب دور مهم و جد إيجابي في إنجاح تجربة إستقلالية القضاء و بلورتها إلى أرض الواقع من خلال مشاركته الفعالة في معظم الندوات و المشاورات حيث برز دور أوجار كذلك من خلال مواكبته لكل المنجزات التي تحققت في مجال القضاء، وكذا الأوراش الكبرى التي فتحها المغرب تكريسا لدولة الحق والقانون والمؤسسات مؤكدا عزمه  على مواصلة إصلاح منظومة العدالة من خلال إنخراطه في كل ما يساعد على تعزيز هذه المكتسبات  بفضل ثقافته القانونية و الحقوقية الواسعة و حسن إصغاءه و بعد نظره مؤكدا أنه جاء لهذا القطاع للإصلاح و العمل و أنه لا مجال للمصالح الشخصية أو الحزبية لديه فمصلحة الوطن و المواطنين هي العليا و التي من أجلها أدى القسم  و هو ما أفرز على إجماع جميع من تعامل مع الرجل كونه رجل المرحلة بإمتياز .