صوت العدالة -عبد السلام اسريفي

 

وأنا أتابع بعض السخافات على محطات الإعلام العمومي،انتابني سؤال غريب،وهو هل رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني يتابع البرامج الرمضانية بقنوات الاعلام العمومي؟وبالتالي ما موقفه من هذه البرامج؟

كنا ننتظر من الاعلام العمومي ،أن يقدم برامج تختلف عن السنة الفارطة،خاصة بعد الملاحظات التي سبق لكل المتتبعين أن قدموها بخصوص الفقرات التنشيطية التي كانت تعرضها القناة الأولى والثانية في رمضان.لكن ،لا زالت دار لقمان على حالها،أو كما يقول المثل الشعبي المغربي ” للازينة وزادها الحمام “،فضعف الانتاج الوطني المحلي،واستهلاكه للمستهلك،واعتماده على فقرات منقولة عن قنوات أخرى،جعل من فقرات رمضان نسخة طبق الأصل لفقرات السنة الفارطة،بل رداءة بكل المقاييس.

وما يقدم اليوم،خلال شهر رمضان،بالاضافة الى عدم احترامه لخصوصية الشهر الكريم،كعرض لقطات عنف،وتهديد،ومكر،ودم…هناك فقرات لا علاقة لها بالتنشيط ولا حتى بالفن،مجموعة من الصور المركبة داخل مشهد مستهلك،يقدمه اسم صار مألوفا عند كل المغاربة،تحت مسميات كثيرة ( كاميرا خفية،….)،ولكن المضمون خالي من المعرفة أو الفكاهة أو حتى الكلام العادي،ما يجعلنا نعتقد أن الأعمال تصور على مقاس معين،دون الرجوع لأخلاقيات المهنة، أو احترام شروط الهاكا،أو حتى الذوق العام.

وهروبا من استهلاك الرداءة ،تضطر العائلات المغربية البحث عن الفرجة والتنشيط في قنوات أخرى،حتى ولو بلغة ثانية ،وهذا يظهر من خلال الأرقام التي تقدمها القنوات المغربية التي تؤكد تراجع نسبة متابعة برامج التنشيط وحتى المسلسلات.

فإذا كان السيد رئيس الحكومة يتابع هذه البرامج،خاصة في وقت الإفطار،فأكيد  أنه غير راض على هذه الأعمال،وبالتالي فمن واجبه التدخل لايقاف هذه المهزلة،ومحاسبة المتسببين فيها،فلا يعقل أن يسمح بتبذير المال العام في أعمال دون مستوى تطلعات المشاهد المغربي،ناهيك عن تمرير بعض اللقطات الغير المسموح بها أو البوح ببعض المصطلحات المخجلة داخل الأسرة المغربية المحافظة.

فكفي من  تسويق الرداءة،فهناك أعمال تستحق أن تعرض في هذا الشهر الكريم،فبخزانة الاذاعة والتلفزة المغربية والقناة الثانية الالاف من الأعمال الجادة،والهادفة،كانت أولى أن تخرج في هذه المناسية عوض تمرير السموم في وقت الذروة واستحمار المشاهد المغربي الذي تأكد أن القنوات المغربية لا تحمل من المغربية  الا الإسم.