صوت العدالة – سناء حاكمي.

دائما ما يذهب الاعتقاد الى مبدأ الجريمة في النظرة الاجتماعية او الجنحة في نظر القانون، لكن النظرة النفسية و المنطقية تختلف في هذا الاتهام
اولا اي علاقة بين شخصين لكي تستمر لابد ان تتوفر على شروط، و اهم شرط هو السعادة او الراحة النفسية، و ان غاب هذا الشرط اختلت العلاقة.
ولما في علاقتنا الاجتماعية الاخرى سواء صداقة او زمالة او اخوة او… نستطيع إنهائها دون الشعور بالذنب ؟؟؟ او توجيه اليها اصابع الاتهام ؟؟؟
هل لان هذه العلاقة تنقص و تفتقر الى عوامل الارتباط السليم؟؟؟ ام لانها تخلو من العاطفة؟؟ ام انها لا تعتمد على عقود قانونية؟؟؟
المشكل هنا هو ان تفكير الفرد يعتمد على ضرورة وجود عقود رسمية او علاقة عاطفية!!
فالصداقة او الاخوة هي ايضا تعتمد على أقوى العلاقات العاطفية و الفكرية،لكن المجتمع يحصر الوفاء في العلاقة بين الذكر و الانثى فقط، التي تتمثل في علاقة اجتماعية معينة (الحب،الزواج).
و هنا يكمن الخطئ الفادح،مايغيب عن اكثر الناس هو ان كل العلاقات الاجتماعية تتوفر على رابط قوي
لكن الجميل فيها هي انها لا تتوفر على شروط
فبين أصدقائنا المقربين و الحميمين نعيش العاطفة، نحب بَعضُنَا، نفكر في بعضنا، نساعد بعضنا، لكن بمجرد الشعور بالتباعد الحسي او التباعد الفكري نوقف هذه العلاقة مباشرة.
بينما في علاقة بين رجل و امرأة لابد ان نضغط على انفسنا، ان نفقد سعادتنا، ان نشعر بالموت كل يوم، للحفاظ على تلك الصورة الاجتماعية التي يقيدنا بها الفكر الاجتماعي(برواز الحب و الزواج) .
و بمجرد ما يتخد احد الطرفين قرار الانفصال او الابتعاد يُتهم بالخيانة، و كأنه ليس من حقه البحث عن سعادته خارج هذا الإطار الاجتماعي، و يجب ان يعيش بقية حياته لارضاء المجتمع و للحفاظ على البرواز الذهبي.
بينما الشرع أعطى للمرأة حق الانفصال و للرجل حق الزواج، لكن ما يغيب عن مجتمعنا هو ذلك الفكر المتحضر الذي يعطي لكلا الجنسين فكرة النقاش و إنهاء العلاقة دون الشعور بذلك القيد.
لذا يجب ان نبرمج فكرنا ان كل العلاقات تعتمد على عقود سواء كانت روحية او فكرية او رسمية،
و كل تلك العقود نستطيع ان نلغيها وقتما شعرنا بالضجر او الضغط او فقدنا انفسنا وسط تلك العلاقة.،