محمد.جعفر / صوت العدالة

عند إستقراء معطيات معركة التنظيم ، نلحظ فرق الأصوات الشاسع الذي يجعل من الإصرار على تقديم الملف مغامرة تتلاعب بمشاعر المغاربة و بالقيمة المعنوية للمغرب في بورصة الدول.لكن حقيقة لا يهم …

نعتقد جازمين أننا نستحق تنظيم هذه التظاهرة. ونعتقد أن إصرارنا على الترشح، هو مطلب صادق لأننا نؤمن بنجاحنا على تحقيقه، على الرغم من أننا كنّا أول بلد إفريقي تقدم بترشيحه و مع ذلك منح لجنوب افريقيا ، وكنا أول بلد عربي تقدم ففازت قطر .

لذا أعتقد ان سياسة الملك الإفريقية تبشر بالخير لأن مجمل الأصوات أتت منها ، فإفريقيا برهنت على أنها متضامنة رغم عوزها و حاجتها لأموال أمريكا وحمايتها . سياسة الانفتاح على أفريقيا يجب ان تتوطد أكثر و تاخد منحى أكثر عمقا ، باشراك النسيج الاقتصادي الواسع وليس الاقتصار على الدول الرائدة في القارة ، إشراك الأنسجة الثقافية و الطلابية و خلق روابط تجارية وتحفيزات جمركية مباشرة بين المغارب و الافارقة جميعا.

هناك أمور يجب ان تصلح مع العرب وبالخصوص دول البوصلة . ولو جزمنا أن ذلك صعب في ظل التشردم و ضعف القرار السياسي عند أغلبها بعد الربيع العربي ،

لكن لا يمكن التعامل بمنطق التجاهل مع محيط شبه طبيعي للمغرب، يجب ان نعود الى لعب ادوار ريادية بشخصية مستقلة لكن متناغمة و حاظرة. ان نحتضن قمما، و نكون البلد الذي يتجه له جميع العرب لتصريف مشاكلهم و اختلافاتهم و ليس التقوقع و الابتعاد .

الْيَوْمَ خسرنا نزالا لا يعد حيويا ، كان جيدا لانه منحنا قراءة جيوسياسية لمكانة المغرب و مستوى علاقاته الخارجية . غدا قد نمر من نفس النزال لكن في أمور جدية و مصيرية. فلنقم بالتعديل و التوجيه و الإصلاح.

ما عدا ذلك … المغرب يتقدم كل يوم مع او بدون كرة القدم . بمشاكله و تجادباته و تناقضاته. ملف يطوى و اخرى سترى النور …