بالرغم من الحكم عليه بثلاثين سنة سجنا لم يفقد السجين “زكرياء خوري” أمله وتشبته بخيط الأمل وتحقيق العدالة المغتصبة في قضيته ، حيث يناشد “خوري ” مختلف الهيئات الحقوقية والهيئات القضائية وفعاليات المجتمع المدني وكل الغيورين والمهتمين والمدافعين عن حقوق الإنسان بالمغرب من داخل زنزانته بسجن مول البركي قصد التدخل لدى الجهات القضائية المعنية وفي مقدمتهم السيد وزير العدل والسيد الوكيل العام للملك باستئنافية الجديدة للمطالبة بإعادة التحقيق في جريمة قتل يعدها ملفقة وظالمة كانت سببا في إدانته والزج به في السجن المؤبد في المرحلة الابتدائية قبل أن يتم تخفيف الحكم في المرحلة الاستئنافية إلى ثلاثين سنة سجنا نافذا.

ويؤكد خوري على أنه بتاريخ 8 مارس 2016 ثم إتهامه رفقة شخضين أخرين بتهمة قتل بعدما عثرت مصالح الدرك الملكي بسيدي بوزيد على جثة شاب بقارعة الطريق ،غير أن المشتكي نفى نفيا قاطعا كل التهم الموجهة إليه في جميع المحاضر وأي علاقة بهذه الجريمة، لكن فوجئ هذا الأخير بإخلاء سبيل الشخصين الآخرين وتم طبخ محاضر قضائية في حقه على أساس أنه الجاني، وبعد رفضه التوقيع على المحاضر المطبوخة تعرض للتعنيف الجسدي والنفسي والتعذيب من أجل إجباره والضغط عليه إلى حين توقيعه تحت الإكراه، والأدهى من ذلك أن تم تهديده في حال البوح بما تعرض له من تعذيب نفسي وجسدي.
وشددت الشكاية إلى أن الحكم الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة في الملف عدد 202/2610/16 بتاريخ 17/08/2016 حكم عدد 486 كان ظالما وبني على حجج لا صلة لها بالجريمة، ورغم تقديم مجموعة من الأدلة والحجج الدامغة التي تثبت براءة المتهم في المرحلة الاستئنافية لم يتم أخذها بعين الإعتبار. 
وشهدت هذه القضية مستجدات جديدة ستشكل منعرجا للوصول للحقيقة والكشف عن الجاني أو الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة وتبرئة السجين “زكرياء خوري” الذي يقضي عقوية قاسية وراء القضبان بسبب جريمة لا يد له فيها وتمت فبركتها من أجل إفلات الجناة الحقيقيين من العقاب ويتجلى ذلك في ظهور شريط عبارة عن تسجيل صوتي لأحد السجناء المودع هو الآخر بسجن مول البركي بآسفي والذي يؤكد فيه هذا السجين بأن المتهم “زكرياء خوري” بريء من تهمة القتل التي لفقت له وعلى أنه يعرف جيدا مقترفي هذه الجريمة النكراء وأنه مستعد للإدلاء بالحقيقة والكشف عن هويتهم، ناهيك عن وجود شاهدة أخرى تثبت براءة السجين “زكرياء خوري” والتي أكدت أنها شاهدت بأم عينيها سيارة بنية اللون ترمي بالجثة على قارعة الطريق ثم غادرت عين المكان بسرعة جنونية، والأخطر من ذلك أن هذه الشاهدة سبق وتقدمت لمصالح الدرك الملكي بسيدي بوزيد من أجل الإدلاء بشهادتها لكنها تعرضت للطرد وتم طمس الحقيقة. 
ويطالب السجين “زكرياء خوري”، الذي يقضي عقوبة حبسية قاسية عن جريمة لم يقترفها ولا علاقة له بها، من الهيئات الحقوقية ومختلف فعاليات المجتمع المدني من أجل الوقوف إلى جانبه وإعادة فتح تحقيق نزيه وشفاف تحت إشراف النيابة العامة خصوصا مع بروز هذه المستجدات والحقائق التي تثبت براءته وتوضح بجلاء الجناة الحقيقيين الذين هم طلقاء في الوقت الذي يقبع فيه بريء وراء القضبان بحكم ظالم. 
وفي الأخير يلتمس السجين “زكرياء خوري” من الجهات المسؤولة التفاعل مع شكاياته ونداءاته خصوصا وأنه أمضى ثلاث سنوات بالسجن ظلما وعدوانا وإنصافه وإعادة الإعتبار له.
“نقلا عن جريدة الجهوية”