إعداد :  سعيد الحجام / صوت العدالة

شهدت العاصمة الإسماعيلية يومه الجمعة 11يناير الإفتتاح الرسمي للمقر الجديد لولاية أمن مكناس بشارع محمد السادس، وهو الحدث الذي يتزامن مع الذكرى الغالية لتقديم وتيقة المطالبة بالاستقلال في 11يناير1944،والتي شكلت مرحلة فاصلة من تاريخ الكفاح الوطني بقيادة بطل التحرير المغفور له محمد بن يوسف طيب الله ثراه.
وتميز هذا الافتتاح لهذا الصرح الأمني بحضور وفد رسمي يتقدمه والي جهة فاس-مكناس وعمال صاحب الجلالة على عمالة مكناس والحاجب وافران والسيد رئيس جهة فاس-مكناس وقائد الحامية العسكرية بمكناس،

وشخصيات عسكرية ومدنية ومن مختلف الأسلاك الأمنية وفعاليات المجتمع المدني وبحضور منابر إعلامية وطنية ومحلية وغني عن القول أن هذا الحدث كان نتيجة حتمية أملتها العديد من إلاعتبارات الموضوعية في مقدمتها تزايد النمو الدمغرافي والطلب المتزايد على الأمن لمواجهت  التحولات التي تعرفها الأعمال إلاجرامية، ولمواكبة تجويد الخدمات الأمنية المقدمة لكافة المواطنين، ولحماية الأرواح والممتلكات.
ولاثمة شك في التطور الكبير الذي شهده الشأن الأمني ببلادنا والخدمات الأمنية الكبيرة التي تسديها المؤسسة الأمنية للمواطنين ولضيوف هذا الوطن ،ولا أدل على ذلك الإشادة الكبيرة لعاهل البلاد الملك محمد السادس نصره الله في العديد من الخطب السامية التي تعكس الطفرة النوعية التي تشهدها المملكة على المستوى الأمني ،وهذا ماجعلها بحق نموذجا يحتذى به على الصعيد الإقليمي والدولي بشهادة الجميع. كما يحسب لها الاحترافية المهنية في التعاطي مع الجريمة العنيفة وتفكيك العصابات إلاجرامية وشبكات ترويج المخدرات…


وتجدر الإشارة إلى أن هذا المقر الجديد لولاية أمن مكناس يتوفر على العديد من المرافق والوحدات، فإلى جانب المصالح الولائية هناك غرف أمنية، ومكتب لإستقبال المحامين علاوة على قاعة للمواصلات، ومصلحة الشرطة القضائية باقسامها المتخصصة لمحاربة الجريمة وتفكيك العصابات إلاجرامية وشبكات ترويج المخدرات ،دون أن ننسى فرقة الاستعلام الجنائي التي تمكن من رصد الأفعال إلاجرامية وتحليل المعطيات المتعلقة بها، كما تتوفر هذه الولاية الأمنية على قاعة للتكوين النضري والعملي والتي تروم الرفع من جاهزية رجال الأمن، وهذا بالفعل ماتراهن عليه المديرية العامة للأمن الوطني لضمان النجاعة العالية بهدف تطويق الجريمة وردع الأفعال إلاجرامية ،وتحقيف الأمن المنشود من خلال حكامة أمنية تراهن على التنزيل الأمثل لاستراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني. وخلال الكلمة التي ألقاها السيد والي ولاية أمن مكناس أشاد بكل الشخصيات المدنية والعسكرية التي حضرت هذا اللقاء المتميز، مؤكدا على أهمية المساندة والدعم والتنسيق من قبل السيد عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس وباقي مكونات السلطة المحلية بالمدينة ومكونات السلطة القضائية ووسائل الإعلام وكل مكونات المجتمع المدني، وهذا ماشكل حافزا كبيرا على مواصلة التعبئة وبدل المزيد من التضحيات لخدمة المواطنين والسهر على حماية الأرواح والممتلكات.
نفس المتحدث أشار إلى الدعم الكبير الدي تقدمه المديرية العامة للأمن الوطني والمتمثل في الإمكانات البشرية والتقنية واللوجستيكية لصالح ولاية أمن مكناس حتى يتسنى لها القيام بدورها على أحسن وجه وفق حكامة ومقاربة علمية تساير كل المتغيرات المرتبطة بالشأن الأمني.


وخلال المقارنة بين موسم2018و موسم 2017 حول حصيلة العمل الأمني لولاية أمن مكناس أشار إلى تراجع مؤشرات الجريمة بنسبة – 6،34 كما أن ولاية أمن مكناس وبتنسيق مع المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، تمكنت من مواصلة حربها الشرسة على مروجي المواد المهلوسة وباقي المخدرات وهذا مامكن من تطور ملموس في نسبة الكمية المحجوزة من مخدر الكيف والشيرة، كما أن العمليات الأمنية مكنت من إيقاف أكتر من 30
.ألف شخص، وإيقاف أكثر من 1323شخص بسبب حمل السلاح الأبيض، كما أشار إلى التقدم الحاصل على مستوى خدمات البطاقة الوطنية والعمل الاجتماعي لصالح موضفي الأمن الوطني. ولم يفوت الفرصة دون التركيز على الانفتاح التي تنهجه المؤسسة الأمنية على المنابر الإعلامية والمؤسسات التربوية وفعاليات المجتمع المدني.

وقد تخلل هذا الحفل الكبير لوحات فنية جميلة ابدع من خلالها الشرطي المميز شادي محمد  رفقة براعم مؤسسة إبن عاشر، كما أن فقرات هذا الحفل كانت من تنشيط عادل العلوي.
بقي أن نشير إلى أن الإفتتاح الرسمي لهذه المعلمة الأمنية بالعاصمة الإسماعيلية والدعم الكبير من قبل المديرية العامة للأمن الوطني سيشكلان دعما ماديا ومعنويا للعناصر الأمنية على مواصلة للاستجابة للمتطلبات الأمنية وتفعيل مقتضيات الحكامة الأمنية الجيدة وفق استراتيجية محكمة تروم تطويق الجريمة وردع كل الأفعال إلاجرامية وترسيخ المكتسبات المتحققة.