بقلم حسن خليل

إن التعليم الخصوصي ببلادنا قطع أشواطا متباينة المحطات ،وأصبحت المحطة الحالية والممتدة منذ عقد من الزمن ذات خصوصيات جديدة،ومنها بالأساس إكتساح ميدان التعليم الخصوصي من طرف مستثمرين لاعلاقة لهم بمجال التعليم(أصحاب الشكارة) ،وهذه الفئة لانخجل بأن نحكم عن مقاصدها الأساسية وهي المتمثلة في الربح المادي،دون الإنتباه إلى السلبيات وهو الإشراف على قطاع له خصوصيات ومؤهلات وهو ما جعلها لاتحقق الأهداف التي تخدم الناشئة والأجيال الصاعدة ككل.. وبعكس هذه الفئة هناك كفاءات متسلحة بشواهد عليا وبتكوينات ميدانية تؤهلها أن تعمل على عطاء مثمر قوامه حسن التأطير وحسن التواصل مع كل المكونات وبالتالي حصد نتائج مثمرة على المستوى التعليمي والتربوي بصفة عامة،من هذا المنطلق يسير نهج مؤسسة بيطاغورللتعليم الخصوصي التي يشرف عليها دكتور الرياضيات مصطفى حنين مناصفة مع زوجته الحاصلة هي الأخرى على دكتوراه في نفس التخصص. ولغاية التعرف على المسار العام لهذه المؤسسة وبصمات تميزها كان “لصوت العدالة” لقاء خاص مع مصطفى حنين مالك المؤسسة الذي طرحنا عليه مجموعة من الأسئلة..

*ماهو مساركم الدراسي والمهني قبل الإشراف على مؤسسة بيطاغور للتعليم الخصوصي؟

إن مساري التعليمي كانت حصيلته الحصول على شهادتين للدكتوراه بتخصصات مختلفة في مادة الرياضيات بعد مسار دراسي بالديار الفرنسية،فضلا عن ديبلومات ذات تخصصات متعددة ،منها الحسابات والتدبير الإداري وعلم النفس.. فبعد إستكمال دراستي عدت إلى المغرب حيث امتهنت التدريس بالجامعة إلى أن تحملت مسؤلية رئيس شعبة،وكانت لي تجربة بالمجال السياسي أخذت منها خلاصة مفيدة ،كونها لاتناسب طموحاتي،وبهدف منح ما استفدت منه تكوين في أكبر المدارس الفرنسية قررت أن أدخل تجربة الإشراف العام على مؤسسة للتعليم الخصوصي، حيث كان التعاون مع زوجتي الأستاذة الجامعية هي الأخرى مكملا لمجهوداتي لتتم الإنطلاقة وتوفقنا في تحقيق إشعاع تعليمي نفتخر به كما تفتخر به كل مكونات مؤسستنا على إختلاف مستوياتها.

*من خلال معاينتنا لمختلف المستويات إتضح جليا أن المستوى التعليمي ستسم بالتميز،ماهي عوامل ذلك؟

إن التميز من خلال رسم مستوى تعليمي بنسبة عالية من النجاح له مقومات،وهذه المقومات تتم بتعاون الأساتذة والأطر المشرفة وبالأفكار المتجددة التي تميز إشرافنا العام،فأول خطوة النجاح بمؤسستنا وبكل المستويات تنطلق منذ شهر شتنبر،بحيث تتم مراجعة دقيقة واختبارات معرفية مقننة ولكل تلميذ جذاذة خاصة به وذلك لغاية تدوين مستوى مسايرته لنهج المؤسسة في استئناف الموسم الدراسي، وانطلاقا من هذه المعطيات يتوخى لتلاميذ المؤسسة متابعة النهج التعليمي للمؤسسة بشكل دقيق ترافقه مراقبة يومية وأسبوعية ونصف شهرية وشهرية.. وكلما تبين للأساتذة عدم المواكبة من طرف نخبة معينة تتم إحالة هذه الفئة على حصص الدعم والتقوية والتي تمكن مجمل التلاميذ على مسايرة كل الدروس بمعيار الفهم السليم والإستيعاب الجيد،وهنا لابد من الإشارة أن حسن المواكبة تمكن الأساتذة من إنهاء البرنامج الدراسي بشكل مبكر،ليتم التفرغ للدعم العام الذي هو تهييء مباشر للإختبارات السنوية.

*ماهي مميزات مؤسسة بيطاغور؟

نعم هناك مميزات لكوني اتحدث مع الجميع بمفهوم المشاركة في البرنامج التدريسي لكل المؤسسات والوقوف على مكامن التوفق ومكامن إخفاق بعض التلاميذ في المواكبة وهذ أمر عادي،لكون بعض التلاميذ تحصل لهم بعض التعثرات لظروف عائلية أوصحية ونحن نحرص على إيجاد الحلول المناسبة وبأسرع الحلول وأنجعها. ومن جملة عوامل التميز كذلك أننا نشكل أسرة واحدة من كل مكونات المؤسسة ،من مشرفين عامين ومؤطرين وأساتذة وإداريين وعمال وسائقين،فالكل يعمل لغاية واحدة وهو تحقيق التميز للمؤسسة وهو وصلنا إليه بفضل هذا التلاحم.

*هناك مميزات أخرى تتجلى في حرصكم على العمل الإجتماعي؟

بالطبع، فإذا غاب التكافل الإجتماعي يغيب الحس الإنساني والديني الذي تربينا في كنفه بمساعدة الفقراء والمحتاجين، ولهذه الغاية بادرنا إلى دعم مجموعة من المؤسسات العمومية من خلال مدها بالعديد من التجهيزات وذلك بشراكة مع هذه المؤسسات والمديرية الإقليمية للتعليم بالمحمدية،وإننا نحث كل تلاميذ المؤسسة إلى القيام بمبادرات إحسانية،وإن هذه العملية لقيت نجاحا كبيرا وانفتحنا على مؤسسة خيرية من خلال دعم نزلائها…

*ماهو برنامجكم المستقبلي؟

برنامجنا المستقبلي سيجعل مؤسسة بيطاغور حاضرة بكل مناطق المحمدية من خلال إحداث فروع لها بمجموعة من مناطق المدينة وذلك نزولا عند مطالب الآباء للتخفيف عنهم متاعب التنقلات،وبعد هذه الخطوة سنحدث فروع ذات تميز جديد بالعديد من المدن المغربية بداية مت مدينة الرباط ومراكش.