جريدة صوت العدالة-  بهيجة بوحافة

 

انعقد اجتماع بقصر المؤتمرات بمقر العمالة يومه الثلاثاء 19 يونيو الجاري انطلاقا من الساعة الرابعة زوالا، ترأسه السيد محمد الشيكر عامل اقليم قلعة السراغنة بالنيابة و الى جانبه عبد الرحيم واعمرو البرلماني عن دائرة السراغنة زمران ورئيس المجلس الإقليمي، والممثل الجهوي لمكتب السلامة الصحية للمواد الغذائية، بحضور رؤساء المجالس المحلية، والباشوات ورؤساء الدوائر الترابية، المدير الإقليمي لمكتب الحوز و الإعلام الجهوي و المحلي، تمحور حول البرنامج الوطني لمحاربة الحشرة القرمزية التي أصابت نبات الصبار الشوكي، و منهجية التدخل السريع لاتخاذ الإجراءات و التدابير اللازمة للحد من انتشار هذا الوباء الذي تجاوز ضرره القطاع الفلاحي الى الساكنة بالعالم القروي على وجه الخصوص، و أفتتح الاجتماع بكلمة للسيد محمد الشيكر عامل إقليم قلعة السراغنة استهلها بالترحيب بالحضور على تلبيتهم الدعوة لهذا اللقاء الطارئ و الهام، حيث نبه خلال معرض كلمته الى خطورة الوضع بحكم أن الحشرة القرمزية التي أصابت نبات الصبار بالإقليم و عدة أقاليم بالمملكة خطيرة و تتطلب الفعل التضامني المطلق بين جميع المؤسسات و القطاع المختص مشيرا في هذا الصدد أنه سيتم اتخاذ إجراءات صارمة و جادة لمكافحة الحشرة القرمزية لحماية محاصيل الصبار ووقف انتشار الحشرة، بإطلاق برنامج مستعجل لمعالجة الصحة النباتية للمغروسات الأقل تضررا، وتقوية برنامج الأبحاث في اختيار الأصناف المقاومة والمكافحة البيولوجية، كما اكد انه سيتم انطلاق عملية تعزيز وتكثيف برنامج اقتلاع ودفن الأغراس الأكثر تضررا بالغد، ودعى الى توحيد الجهود من خلال إحداث لجنة لليقظة تتولى تدبير وتتبع برنامج اقتلاع ودفن الأغراس الأكثر تضررا بعموم الإقليم مع تعزيز برنامج التحسيس والتواصل والمراقبة الصحية الميدانية ووضع طوق صحي لحماية المناطق غير المتضررة.

 

و في السياق ذاته جاء بكلمة الممثل الجهوي لمكتب السلامة الصحية للمواد الغذائية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خصصت غلافا ماليا قدره بملايين الدرهم من أجل محاربة الحشرة القرمزية للصبار بابرام صفقتين الأولى للمعالجة الكيماوية و الثانية لقلع الصبار وردمه نهائيا، وكذا تعليق برنامج الأغراس الجديدة في إطار مشاريع الدعامة الثانية من مخطط المغرب الأخضر، إلى حين التمكن من التحكم في هذه الآفة الخطيرة التي أصابت هذه النبتة، مذكرا بالمجهودات المبذولة للقضاء على هذا المرض مؤكدا على الوسائل الناجعة التي يمكن اتباعها لمحاربة الحشرة القرمزية تتمثل في قلع الأشجار الشوكية المصابة وخصوصا بالمحاور الطرقية الرئيسية، بعدها قدم رضوان بن ساكى المسؤول الإقليمي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عرضا مفصلا تطرق فيه الى مراحل انتشار الحشرة القرمزية دوليا ووطنيا، منتجة لمادة ملونة ظهرت بالمكسيك و البرازيل ، استراليا و اسبانيا و اثيوبيا و الييرو، مؤكدا أن الحشرة ظهرت بالمغرب لأول مرة بمنطقة سيدي بنور سنة 2014 وهي حشرة بدون أجنحة تبيض 130 بيضة ذكور الحشرة تعيش أربعة أيام فقط لينطلق فوج بفعل التكاثر تزامنا مع درجة الحرارة ما شكل عائقا للعيش المريح للساكنة بسبب لسعاتها لانتشارها عبر الرياح ايضا، موضحا بالوقت نفسه طرق المعالجة الكيماوية، و أهمية تنظيم حملات تحسيسية بخطورة الوباء، والإجراءات العملية لمحاربتها والحد من انتشارها.

هذا و توحدت الآراء ووجهات النظر لجميع المتدخلين مبرزين الفعل التضامني بهذا الاجتماع على انخراطهم واستعدادهم التام للشروع ابتداء من يوم على رأسهم السيد رئيس المجلس الإقليمي و الدكتور ياسر حافيظ و العياشي الفرفار مؤكدين أن الوضعية الراهنة لقطاع الصبار أصبحت تتجاوز التأجيل و انتظار تفعيل برامج الوزارة على أرض الواقع ، خاصة و أن البرنامج الوطني يتطلب من جميع الجهات المسؤولة على ممتلكات المجالس المحلية، والحفاظ على صحة وسلامة محيط ساكنتها، ناهيك عن التجنيد الإجباري في أفق التعاون المشترك للحد من انتشار الحشرة عبر تراب دوائر إقليم قلعة السراغنة والأقاليم المجاورة مطالبين التعجيل بتنفيذ توصيات السيد محمد الشيكر عامل إقليم قلعة السراغنة بانطلاق قلع المغروسات الأكثر تضررا وردمها منذ يوم غد، ومعالجة المساحات الأقل ضررا بالأدوية والمبيدات المناسبة مع اشراك الفاعلين المحليين من جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات الفلاحية المهتمة بالقطاع و تشكيل لجنة اليقظة تضم رؤساء الجماعات محليا بتراب كل جماعة تضم تحت إشراف لجنة إقليمية يرأسها السيد العامل مهمتها التنسيق والعمل لإزالة الصبار او معالجته حسب وضعيته بتنسيق مع برنامج ONSSA.

و الجدير بالذكر ان هذا اليوم الدراسي الذي دعى اليه عامل الإقليم حول البرنامج الوطني لمحاربة الحشرة القرمزية التي أصابت نبات الصبار يعتبر الأول من نوعه على الصعيد الوطني خصوصا بعد ظهور هذا المرض وانتشاره إقليميا.