جريدة صوت العدالة/منصور اليازيدي

 

 

ترمومتر  سياسي حار عرفته مدينة سوق الأربعاء الغرب ، إنضاف إلى لهيب لسعات الشمس الحارقة ، من خلال مسلسل الصراع  بين طرفين مهمين في المعادلة السياسية بالمجلس البلدي المحلي،و هما حزب الإستقلال،وحزب الأحرار الذي يبحث عن موطئ قدم كمخاطب و مسوق لخطاب  الصفاء في الممارسة السياسية المغربية.

و يعتبر ملف « مطرح النفايات » من النقط التي أفاضت الكأس،و أناطت اللثام عن حجم الصراع بين حزب الأحرار و حزب الاستقلال يمكن اعتبار هذا الصراع إجابيا على اعتبار أنه أعطى نفسا جديدا  و دينامية للعمل الجماعي،و جعل المواطنين يتابعون عن كثب ما يجري داخل جماعتهم.و لهذا وجب التساؤل:هل هذا الصراع يخدم مصالح ساكنة سوق الأربعاء الغرب ؟

و هل الخطاب الذي ينتجانه الفريقان يصب في مصلحة الساكنة،أم هو تعبير واضح الغاية منه البحث عن الضربة القاضية لإزاحة الآخر؟و ماهي الخلفيات الحقيقية لهذا الصراع؟هل هي مرتبطة بأجندة محلية،و بصراع قبلي؟أم بأجندة وطنية هدفها التموقع في انتخابات2021 ؟ و لماذا  تصدعت الأغلبية المشكلة للمكتب المسير للمجلس البلدي؟ ولماذا يتفادى الإعلام الوطني الحديث عنها؟
ويصر على انا هناك صراع بين رئيس المنتخب و عامل الإقليم
يمكن أن نقول ان احتدام الصراع بين حزب الأحرار و حزب الأستقلال أتى بعد انفجار الصراع بين المتالحفين الرئيسين المشكلين للأغلبية وهما حزب الإستقلال و حزب العدالة و التنمية و حزب الدستور و الاتحاد الإشتراكي مما جعل الرئاسة تشكل الاغلبية صاحقة
إن المتتبع للشأن المحلي بمدينة سوق الأربعاء الغرب ليلاحظ الصراع الذي انتقل إلى الإعلام ،و يمكن من خلاله اكتشاف  نوع الخطاب و الممارسة  اللذان  ينتجهما  نخبنا  السياسية ،و هما يبرزان على الشكل التالي:

1. غياب الوعي السياسي لدى الفاعلين الأساسيين بالمدينة – حزب الإستقلال كأغلبية،و الأحرار كمعارضة – بأهمية العمل المشترك،كل واحد من موقعه،و أن اللعبة الديمقراطية تقتضي التفكير في مصلحة الساكنة،بحيث أن الأغلبية تبرمج،و المعارضة تقوم الإعوجاجات،و تشكل قوة اقتراحية يستأنس بها.

2. كل طرف يبحث عن الضربة القاضية للطرف الآخر،من خلال الكشف عن أخطاءه المحتملة ،و التشهير بها،و هذا ما برز خلال المقالات التي كتبت ،و منها على جريدة المساء ،كما لا يفوتني أن أشير ، إلى تراكم الصراع بين الغريمين التقليديين،فلا ننسى أن العدالة و التنمية تحالفت في المجلس السابق مع حزب الأحرار ،تاركة حزب الإستقلال في المعارضة.
– رغم حصول حزب المصباح على  الرتبة الأولى. و الكل كان قد تتبع هذا السيناريو بكل تداعياته.
إضافة إلى هذا الرصيد من التراشق ،لا بد من التذكير ، بأن المغرب مقبل على إنتخابات 2021.

و في الأخير،أؤكد أن الواجب الديمقراطي يستدعي من جميع فرقاء اللعبة السياسية داخل المجلس البلدي بسوق الأربعاء الغرب  توضيح الأمور لساكنة المدينة حول ملف « مطرح النفايات » و الصفقات المشبوهة و « الهبات »و من اللباقة السياسية أيضا التقاءهم على مائدة الحوار،لتجاوز هذا الستاتيكو،الذي لن يخدم على كل حال مصالح المواطنين.