مراسلة : رمضان بنسعدون
صوت العدالة

منذ انكشاف جريمة خاشقجي البشعة و الوحشية للرأي العام الدولي و قضية خاشقجي محط ابتزاز كثير من الدول و في مقدمتها أمريكا و فرنسا اللتان تحاولان توجيه التهم للنظام السعودي في وقت ان الرئيس ترامب بالرغم من أنه وضع السعودية على المحك بقيامه بعقوبات اقتصادية و مطاردة ولي العهد السعودي إلا أنه في تصريحات للصحافة الدولية بأنه يراعي مصلحة وطنه بكون أن السعودية حليف لا يمكن التخلي عنه و ذلك في تلميح للتغاضي عن الاتهامات التي ترمي بسهام الاشتباه للسعودية بأنها المذنبة في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي..
و في ذات السياق ، فإن تداول قضية خاشقجي عبر الإعلام الدولي و إلصاق التهمة بالنظام السعودي بتصفية جمال خاشقجي في جريمة سياسية في أعقاب فضحه لمظاهر الفساد الذي يرتكبه النظام السعودي في حق معارضيه من علماء و سياسيين و صحفيين و كذا الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها شعب السعودية في إشارة للاستبداد الذي ينهجه ولي العهد السعودي بعد تقلده مهام تدبير السياسة السعودية..
و يرى مهتمون أن الريئس الأمريكي تراجع عن تضييق الخناق على نظام السعودية في مسألة جريمة خاشقجي لكون أن السعودية تتهم الصحفي جمال خاشقجي بأنه موالي للإخوان المسلمين يتعين تصفيته لأنه يتماهى مع الإرهاب .. و يذكر بأن الصحفي خاشقجي كان في عين عاصفة السعودية و أمريكا لأن الأخيرة جانبت الحقيقة في تقديم تسهيلات له بغرض تهييء وثائقه قصد الزواج من جنكيز التركية فكانت الجريمة مرتبة بعناية عقب إرساله إلى تركيا بداعي أن الخطيبة تركية و يمكن تسوية وثائق الزواج في قنصلية السعودية بإسطنبول و وقع ما وقع و لذلك يحاول الرئيس الأمريكي التنصل من مشاركته هو أيضا في هذه الجريمة البشعة و يسعى إلى المناورة و التلون بأكثر من صباغة..
و أيضا من خلال قصاصة أخبار تركية كشف مسؤول استخباراتي تركي سابق، عن صراع بين أجهزة المخابرات عن خاشقجي ، وسيناريو لدور استخباراتي بريطاني لم يكتب له النجاح، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام تركية.. و يذكر أيضا أنه أكدت مصادر استخباراتية تركية من خلال إحدى الصحف البريطانية أن الاستخبارات البريطانية وضعت خطة لتتدخل لخطف خاشقجي وإنقاذه لو لم تقع الجريمة البشعة و قد ذكر المسؤول التركي بأن واشنطن تصمم “لإعادة تشكيل المنطقة بالتعاون مع إسرائيل وبعض دول الخليج و مصر، لتترك بريطانيا بمنأى عن المعادلة. ولهذا فإن جهاز الاستخبارات البريطاني تردف ذات المصادر الصحفية يعمل ضد استخباراتهم ، ويتابع ما تخطط له”.. و في ذات السياق أدركت لندن أن هناك فخ منصوب لخاشقجي وكلفت استخباراتها بإنقاذه و قيل أنه لو تأخر يوما عن ولوجه للسفارة لجعلته استخبارات بريطانيا في مأمن لأنها كانت تحاول استخدامه لأن المشكلة ليس في النفط، وإنما في بيع أسهم شركة “أرامكو” والبلد الذي ستبقى فيه هذه الأموال.. و ذكر أنه لو أن أسهم أرامكو بيعت في نيويورك، ستبقى الأموال في الولايات المتحدة والمبلغ هائل يصل 450 مليار دولار.. و أشارت الصحيفة التركية أن الاستخبارات البريطانية و الإيرانية و الروسية سعت لعرقلة استخبارات السعودية و أمريكا و إسرائيل..