صوت العدالة –  عبدالنبي الطوسي

أصدرت فعاليات من المجتمع المدني بإقليم سطات بمختلف الأنسجة و الهياكل ، بيانا استنكاريا، توصلت الجريدة بنسخة منه مضمونه إيمان باستقلالية القضاء المغربي ، و اعترافا يقينا منا بنزاهة و كفاءة هذا الجهاز الوطني بالتنسيق و التعاون مع الجهاز الأمني في بلادنا ، بقدرته الواسعة على تتبع كل الملفات و القضايا الواردة على المؤسسات القضائية المغربية على اختلاف اختصاصاتها.
غير أن بعض الجهات الإعلامية ببلادنا لا تريد السير في المنحى الإيجابي لوطننا الحبيب و تسعى مدفوعة الأجر من أناس يعتقدون أن الجوع و العطش يمكن سدهما ببضع دريهمات ، لتكسير مجهودات مؤسساتنا القضائية و الأمنية و هو مسعى لا يمكنها بلوغه طال الزمان أو قصر.
إن النسيج الجمعوي بإقليم سطات لا زال يتابع عن كتب قضية ما يعرف ب”مقتل الحاكم الجماعي لسيدي العايددي” و التي عمرت زهاء 18 عاما ، علما أن الملف مازال مفتوحا بمحكمة الإستئناف بسطات و المتابعة متواصلة في حق مجموعة من المتهمين ، و بالتالي فإن المحكمة تعتبر الجهاز الوحيد و القانوني للفصل في هذه القضية.
بيد أن الخطير في الأمر ، و بتوجهات تحمل في طياتها انتحال صفة القضاء لاتهام أشخاص بتهم منها القتل و التي لم يسبق للمحكمة توجيهها بشكل مباشر و نهائي لأي من المتهمين.

ويضيف البيان الاستنكاري ان الحديث هنا عن بعض الجرائد المغربية المكتوبة الورقية و الإلكترونية ، التي تنشر مقالات و سلسلات عن هذا الملف توجه فيه التهمة مباشرة إلى شخص معروف باستثماره في مجال الصيدلة بناء على معطيات ضمتها محاضر الضابطة القضائية لكنه تبقى غير كافية ما دام خبراء القضاء لم يعتمدوها بشكل نهائي.
إن مثل هذه المنشورات سواء التي صدرت في جرائد ورقية أو أخرى جرى توزيعها على شكل رزمة من الأوراق على نطاق واسع بالمقاهي و بعض الأماكن العمومية ، دليل واضح إلى سعي الجهات المعنية للتأثير على مجرى القضية بالمحكمة .
يذكر أن جميع هذه الجرائد لم تتطرق إلى موضوع مهم في الملف و هو المعاناة و الآلام النفسية العميقة التي صاحبت حياة المتهمين طوال عقدين من الزمن و الآثار السلبية الوخيمة التي طالت حتى أسرهم.
بناء عليه تطالب فعاليات المجتمع المدني بسطات ، من السلطات المختصة إجراء أبحاث و تحقيقات معمقة بخصوص كل ما ينشر حول هذا الملف و تحريك المتابعة القضائية في شأن ناشريها و الذين أبانوا عن نية مبيتة للتشويش على عمل القضاء و التأثير عليه.
كما تلتمس من الجهاز القضائي الحسم في القضية عما قريب خاصة و أن الرأي العام لا يزال ينتظر الكلمة النهائية للعدالة.